من المقرر أن يسجل الذهب خسارة أسبوعية، حيث يتعرض لضغوط ناتجة عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بالإضافة إلى تزايد التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) لأسعار الفائدة. فعلى الرغم من ارتفاع السعر الفوري للذهب بنسبة 0.3% ليصل إلى 4291.06 دولار للأوقية بحلول الساعة 0844 بتوقيت جرينتش، إلا أن المعدن الثمين قد شهد انخفاضًا تجاوز اثنين في المئة منذ بداية الأسبوع.
وفيما يتعلق بالعقود الأمريكية الآجلة، فقد زادت قيمتها بنسبة 0.7%، حيث وصلت إلى 4326.60 دولار. بينما تظل عوائد سندات الخزانة الأمريكية قرب أعلى مستوياتها منذ عشرين عامًا، مما يؤدي إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، مما يثير قلق المستثمرين في الأسواق العالمية.
وفي هذا السياق، أشار نيتيش شاه، محلل السلع الأولية في شركة ويزدوم تري، إلى أن الضغوط التضخمية المستمرة تعزز المخاوف من حدوث مزيد من رفع أسعار الفائدة في المستقبل، مضيفًا أن هذه المخاوف من المرجح أن تستمر حتى يتم التوصل لحل للقضايا المتعلقة بمضيق هرمز والمنطقة بصورة عامة.
ويذكر أن مجلس الاحتياطي الاتحادي قد قام برفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية الأسبوع الماضي، وهي أول زيادة منذ ثلاث سنوات، مما يبرز الاتجاه نحو مزيد من الزيادات في المستقبل. وفقًا لأداة “فيد ووتش” التابعة لبورصة “سي.إم.إي”، يتوقع المتعاملون احتمالًا يصل إلى 71% لرفع أسعار الفائدة في أكتوبر، و95% في ديسمبر.
عادةً ما يُنظر إلى الذهب كوسيلة للتحوط ضد التضخم، لكن في ظل زيادة أسعار الفائدة، قد يتقلص الطلب عليه لأن المستثمرين يتجهون نحو الأصول التي توفر عوائد. في جانب آخر، تشير تقارير إلى أن المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين في نيويورك يسعون للتوصل إلى اتفاق يسمح لإيران بإعادة فتح مضيق هرمز مع رفع واشنطن للحصار الاقتصادي المفروض عليها.
على صعيد الطلب، شهد سوق الذهب في الهند انتعاشًا طفيفًا هذا الأسبوع، إذ جذبت الأسعار المنخفضة المشترين قبيل موسم المهرجانات الدينية والشعبية. وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% لتصل إلى 64.62 دولار، بينما زاد سعر البلاتين 0.6% ليصل إلى 1758.54 دولار، بينما انخفض سعر البلاديوم 1.1% ليصل إلى 1254.73 دولار، مما يشير إلى أن جميع هذه المعادن تتجه نحو تسجيل خسائر أسبوعية.
في الختام، تبقى الأسواق مترقبة لتطورات أسعار الفائدة وأثرها على أسعار الذهب والمعادن الأخرى، فضلاً عن التوترات الجيوسياسية التي قد تؤثر على الاستثمارات والطلب في الأسواق العالمية.
