تعزيز التضامن بين الناتو والولايات المتحدة من خلال تفعيل المادة الخامسة بعد هجمات 11 سبتمبر

روته: تضامن الناتو مع الولايات المتحدة تجسّد بتفعيل المادة الخامسة عقب هجمات 11 سبتمبر

في إطار زيارته الأخيرة للولايات المتحدة، أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته على أهمية التضامن بين الولايات المتحدة وشركائها كجوهر الحلف. جاء ذلك خلال زيارته لمتحف ونصب 11 سبتمبر في نيويورك، حيث استعرض كيف شكلت تلك الأحداث التاريخية الوحدة بين الدول الأعضاء في الناتو بعد الهجمات التي وقعت قبل 25 عامًا.

تخللت زيارة روته جولة في الولايات المتحدة استمرت من 22 إلى 24 سبتمبر، وشملت ولايتي أيوا ونيويورك، في الوقت الذي تتواصل فيه الاجتماعات في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وفي فعالية لإحياء ذكرى الضحايا، تناقل روته ذكرياته عن زيارته لنيويورك بعد فترة وجيزة من الهجمات، حيث رسخت تلك التجربة في ذهنه صورة التعاطف والتضامن الإنساني الذي ظهر في أعقاب المأساة.

قال روته إن الناتو استجاب لهجمات 11 سبتمبر بشكل استثنائي، حيث كانت هذه المرة الوحيدة التي تفعيل فيها الحلف المادة الخامسة من معاهدة الدفاع المشترك، التي تعتبر أي اعتداء على عضو من الأعضاء اعتداءً على الجميع. وأشار إلى أن الطائرات التابعة للناتو قامت بحماية الأجواء الأمريكية بعد الهجوم، قبل أن تشارك قوات من الدول الأعضاء في العمليات العسكرية في أفغانستان.

في حديثه، شدد روته على أن الولايات المتحدة لم تكن وحدها في تلك اللحظات الحرجة، بل وجدت دعمًا كبيرًا من حلفائها، حيث أسهمت الدول المشاركة مع واشنطن في أفغانستان بشكل كبير، حيث كان من بين القتلى واحد من كل ثلاثة من القوات التابعة للناتو وشركائه.

كما قام روته بزيارة ولاية أيوا، حيث التقى الحاكمة كيم رينولدز، وشارك مع المندوب الأمريكي الدائم لدى الناتو ماثيو ويتاكر في حوار حول مستقبل الحلف. وعقب تلك الزيارة، توجه إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة وللقاء قادة كبار، مما يعكس التزام الناتو بدعم الأوضاع الأمنية العالمية.

أعرب روته عن قلقه من التغيرات الكبيرة التي حدثت في البيئة الأمنية منذ عام 2001، مشيرًا إلى أن التهديدات لا تزال قائمة، سواء من الجماعات الإرهابية أو من دول تسعى لزعزعة الاستقرار. ومع ذلك، لفت إلى أن الحلفاء الأوروبيين وكندا يزيدون من استثماراتهم الدفاعية، في خطوة تهدف إلى تحمل المزيد من المسؤوليات في إطار الناتو.

اختتم روته كلمته بالتأكيد على أن الدول الأعضاء في الحلف تبقى موحدة في حماية أمنها وسلامتها، مصممة على منع وقوع أحداث مشابهة لهجمات 11 سبتمبر في المستقبل، وهي رسالة تعكس التضامن الثابت الذي يميز الناتو في الأوقات الصعبة.

المصدر: أ ش أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *