أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي أن مسار المفاوضات لحل النزاع في لبنان يسير ببطء نتيجة الصعوبات المتزايدة في الوضع الراهن. وأشار إلى أن إسرائيل ترفض الانسحاب من المناطق المتنازع عليها، وتواصل اعتداءاتها، في ظل استمرار عدم تعاون “حزب الله” مع قرارات الحكومة اللبنانية المتعلقة بحصر السلاح.
جاءت هذه التصريحات خلال اجتماع وزير الخارجية اللبناني مع الوزيرة النمساوية بياته ماينل رايزنجر، على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وكان الاجتماع مثارًا للنقاش حول الوضع في لبنان، بالإضافة إلى تطورات مسار المفاوضات التي تتطلب ضغطًا دوليًا على الأطراف المعنية.
وفي هذا السياق، دعا رجي الوزيرة النمساوية إلى ضرورة الضغط على إسرائيل للانسحاب، مشددًا على أن هذه الخطوة ستكون ضرورية لدعم استئناف العملية التفاوضية، وهو ما يُعَدّ خيارًا أساسيًا لإنقاذ لبنان من أزمته الراهنة.
من جهتها، أكدت ماينل رايزنجر خلال اللقاء أنها ستقوم بزيارة لبنان في ديسمبر المقبل، مشيرةً إلى استمرار بلادها في تقديم المساعدات اللازمة لدعم لبنان. وذكرت أنها ستخصص في ميزانية العام القادم مبلغًا إضافيًا لدعم المساعدات المقدمة، مما يُظهر التزام النمسا بتعزيز التعاون مع لبنان في هذه المرحلة الحساسة.
تأتي هذه المباحثات في وقت تعاني فيه لبنان من تحديات عديدة، ويبدو أن الحلول السياسية والدبلوماسية تشكل الأمل الوحيد للخروج من الأزمات المستعصية، مما يستلزم تضافر الجهود العربية والدولية لتحقيق الاستقرار المنشود.
