شهدت مناطق جنوب لبنان يوم الجمعة تصعيدًا ملحوظًا من قبل القوات الإسرائيلية، حيث تم تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي، بالإضافة إلى اندلاع انفجارات في عدة مناطق بالجنوب. تركزت هذه الأنشطة العسكرية بشكل خاص على مرجعيون، حيث أقدمت القوات الإسرائيلية على إحراق عدة منازل في منطقة الجلاحية التابعة لبلدة الخيام، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء.
وفي إطار عملياتها العسكرية، نفذ جيش الاحتلال تفجيرًا كبيرًا في محيط بلدتي الطيبة ودير سريان، مما زاد من حالة القلق والتوتر بين السكان المحليين. وفي ذات السياق، قامت الطائرات الحربية الإسرائيلية بشن غارة استهدفت واديًا بين بلدتي فرون والغندورية، ما أسفر عن اندلاع حريق كبير جراء الصواريخ التي أُطلقت في هذا الهجوم.
استمر تحليق الطائرات الإسرائيلية على ارتفاع منخفض فوق مناطق القطاعين الغربي والأوسط، مما زاد من توتر الأجواء في المناطق المحيطة. كما نفذت القوات الإسرائيلية عملية تمشيط باستخدام الأسلحة الرشاشة باتجاه بلدتي المنصوري وبيت ياحون، مما أضاف مزيدًا من الضغط على الأهالي الذين يعانون من تأثيرات هذه العمليات العسكرية المستمرة.
تكررت الغارات الإسرائيلية على أطراف بلدة زوطر الشرقية في فترة زمنية قصيرة، حيث شنت القوات هجمتين خلال أقل من ربع ساعة، كما استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي بلدان زوطر الشرقية وميفدون والنبطية الفوقا، مما تسبب في مشاهد من الدمار والقلق في تلك المناطق. في النبطية، شنت القوات الجوية الإسرائيلية غارات إضافية على محيط بلدة زوطر الشرقية وبلدة بني حيان، مما يعكس استمرارية التصعيد العسكري.
لم تقتصر الأمور على ذلك، حيث شهدت بلدة دير سريان تفجيرًا آخر في ذات السياق، متزامنًا مع قصف مدفعي استهدف وادي الخنازير عند أطراف بلدة القصير، مما أدى إلى اندلاع حرائق ضخمة في المنطقة، وترك السكان في حالة من الرعب والقلق وسط تصاعد أعمال العنف.
هذه الأحداث تأتي في وقت حساس تحتاج فيه المنطقة إلى الاستقرار والسلام، إذ أن تصعيد العمليات العسكرية من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي يزيد من معاناة الأهالي في جنوب لبنان، ويُرجح أن تتصاعد التوترات أكثر في الأيام المقبلة حسب مجريات الأوضاع.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
