دعوة قوية من دولة الفاتيكان لوقف العنف تجاه الفلسطينيين

في بيان قوي خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة، دعا الكاردينال بيترو بارولين، أمين سر دولة الفاتيكان، إلى ضرورة إنهاء العنف الذي يتعرض له المدنيون الفلسطينيون في الضفة الغربية، محذراً من العواقب الكارثية التي يمكن أن تنتج عن تصاعد الأعمال العدائية وعمليات هدم المنازل، فضلاً عن القيود المفروضة على الحركة، والتي تدفع المزيد من الناس إلى النزوح.

كما أشار بارولين إلى الأوضاع المأساوية السائدة في قطاع غزة، حيث تتواصل الأضرار الواسعة النطاق والنزوح الجماعي، مما أدى إلى نقص حاد في الاحتياجات الأساسية. وطالب المجتمع الدولي بالتحرك نحو تحقيق حل الدولتين، الذي يعتبر السبيل الأمثل لإنهاء الصراع.

لا تقتصر المخاوف التي عبر عنها الكاردينال على الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بل أشار أيضاً إلى تصاعد الاستعصاء في منطقة الخليج، حيث يعيش المدنيون تجربة قاسية من الجوع والنزوح القسري. ولفت إلى أن استمرارية هذا الصراع تؤثر على البنية التحتية الحيوية ووسائل النقل البحرية، مما يشكل تهديداً للموارد الطاقة الهامة في الاقتصاد العالمي.

وأكد بارولين على أهمية تفادي العودة إلى ما وصفه بـ “دبلوماسية القوة”، في ظل تصاعد النزاعات العالمية. واستعاد دعوة البابا ليون للتركيز على دبلوماسية تقوم على أسس السلام والعدالة والحقيقة، مشدداً على الحاجة الملحة للتعاون عبر المؤسسات متعددة الأطراف.

فيما يتعلق بالصراع في أوكرانيا، أعرب الكاردينال عن قلقه، مشيراً إلى أن استمرار الحرب لأكثر من أربع سنوات يعتبر أمراً غير مقبول، مطالباً الأطراف المعنية بتحمل مسؤولياتها والعمل على إنهاء النزاع. وأكد على أهمية الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، ودعا إلى مبادرات تدفع نحو التوصل الفوري لوقف إطلاق النار، مما يمهد الطريق للدبلوماسية الفعالة.

ولم يغفل بارولين عن التطرق إلى معاناة الروهينجا، محذراً من ظروفهم المعيشية المأساوية والمستمرة منذ أكثر من تسع سنوات، والتي أدت إلى فقدانهم الجنسية وعيشهم في ظروف غير إنسانية. وشدد على أهمية إنهاء معاناتهم وأهمية خلق ظروف تتيح لهم العودة بأمان وكرامة، بشكل قانوني وطوعي دون عوائق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *