بابا الفاتيكان يطلق دعوة للسلام من ساحة الكونكورد وسط تجمع جماهيري في باريس

في حدث احتفالي مميز، دعا البابا ليون الرابع عشر إلى السلام والتضامن بين الناس، مشدداً على أهمية الالتزام بالقيم الإنسانية الأساسية مثل الأسرة والحقيقة والأخوة والعدالة. جاء ذلك خلال القداس الكبير الذي أقيم في ساحة الكونكورد، وسط العاصمة الفرنسية باريس، حيث حضر ما يقدر بنحو 700 ألف شخص، وفقاً لبيانات الفاتيكان.

في كلمته، ألقى البابا الضوء على دور الأسر والشباب في المجتمع، معبراً عن إعجابه بحماسهم وحيويتهم، مشيداً بقدرتهم على الصمود أمام التحديات اليومية. كما سلط الضوء على التاريخ الثقافي الفرنسي، مستذكراً شخصيات بارزة كانت قد كرست حياتها لخدمة الفئات المحتاجة، مما يعكس التزام فرنسا بالقيم الإنسانية.

تدفق المشاركون إلى ساحة الكونكورد منذ ساعات الصباح الأولى، حيث شهدت المنطقة أجواء احتفالية مفعمة بالحماس. ورصدت الكاميرات حضور السيدة الأولى بريجيت ماكرون إلى جانب شخصيات سياسية وعامة، إضافة إلى مرشحين محتملين للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة، مما أضفى طابعاً سياسياً على الحدث الديني.

وصل البابا ليون الرابع عشر إلى ساحة الكونكورد عبر سيارة الباباموبيل، حيث انطلقت قافلته من جادة الشانزليزيه، وسط هتافات وتصفيق الجموع الغفيرة. بعد انتهاء القداس، أعلن البابا مغادرته نحو مدينة لورد في جنوب غرب فرنسا، حيث يستمر في برنامج زيارته التي ستختتم يوم الإثنين المقبل في مدينة متز شرقي البلاد.

بدوره، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر حسابه على منصة “إكس” عن اعتزازه بتنظيم هذا القداس التاريخي، مؤكداً على أهمية الوئام والأخوة في تعزيز العلاقات بين أفراد المجتمع الفرنسي. يعكس هذا الحدث التاريخي التزام فرنسا بتراثها الثقافي والديني، ويعزز من روح التضامن بين الجماعات المختلفة، مما يعد دعوة مفتوحة لتعزيز القيم الإنسانية في عصرنا الحالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *