استؤنفت اليوم الأحد عملية إدخال شاحنات المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، حيث انطلقت القافلة المعروفة باسم “زاد العزة.. من مصر إلى غزة”، عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري باتجاه معبر كرم أبو سالم. وقد توقفت هذه العملية خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلا أنها استؤنفت مجددًا لاستجابة الحاجة الملحة للمساعدات في غزة.
وأوضح مصدر مسؤول في شمال سيناء أن الدفعة رقم 284 من المنظمات الإنسانية انطلقت من ميناء رفح إلى معبر كرم أبو سالم بجنوب المدينة، محملة بمواد إغاثية ضرورية تشمل اللحوم والسلال الغذائية والدقيق ومستلزمات طبية بالإضافة إلى مواد بترولية ووقود. هذه المساعدات تأتي في وقت حرج حيث يعاني الفلسطينيون من آثار الصراع المستمر.
منذ بداية الأزمة، كان الهلال الأحمر المصري متواجدًا على الحدود، حيث لم يتم إغلاق معبر رفح من الجانب المصري بشكل كامل. وتستمر جهود المتطوعين، الذين يبلغ عددهم أكثر من 75 ألف متطوع، في تقديم الدعم والخدمات اللوجستية اللازمة لإيصال المساعدات إلى المحتاجين.
على صعيد آخر، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المنافذ المؤدية إلى قطاع غزة منذ بداية شهر مارس 2025، بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. ورغم ذلك، تم خرق الهدنة بعد قيام الاحتلال بقصف جوي وعمليات توغل في المناطق التي كانت قد انسحبت منها.
كما وضعت سلطات الاحتلال قيودًا على دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والمواد اللازمة لإيواء النازحين، ومنعت أيضًا دخول المعدات الثقيلة المطلوبة لإزالة الأنقاض وإعادة الإعمار. على الرغم من ذلك، تم استئناف إدخال المساعدات في مايو 2025 بتنسيق مع سلطات الاحتلال وبمشاركة شركة أمن أمريكية، على الرغم من رفض وكالة أونروا لهذه الآلية.
في خضم هذه الأحداث، أعلن جيش الاحتلال عن “هدنة مؤقتة” لمدة 10 ساعات في 27 يوليو 2025، للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية. وقد واصلت الأطراف الوسيطة مثل مصر وقطر والولايات المتحدة جهودها لعقد اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين، وهو ما تم التوصل إليه في 9 أكتوبر 2025.
تم تفعيل المرحلة الثانية من الاتفاق في 2 فبراير 2026، بعد إتمام عملية تبادل الأسرى وتسليم رفات المحتجزين، مما سمح بفتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني، لتيسير دخول الفلسطينيين إلى غزة وخروج المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية.
