أصيب خمسة فلسطينيين اليوم الأحد نتيجة الهجوم الذي شنه طائرات مسيرة تابعة للجيش الإسرائيلي، حيث استهدفت خيمة تأوي نازحين بالقرب من سوق حي الشيخ رضوان في شمال غزة. هذه الحادثة تأتي في إطار التصعيد المستمر في المنطقة، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية في مختلف أنحاء القطاع.
ووفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، فقد أقدمت الآليات والطائرات المسيرة الإسرائيلية المتوغلة شرق مخيم جباليا على إطلاق النار على مجموعة من الفلسطينيين، مما أدى إلى وقوع إصابات في منطقة مشروع بيت لاهيا شمال القطاع. المشهد في الأحياء الشرقية لحي التفاح كان مأساويًا، حيث شهد إطلاق نار متواصل من قبل القوات الإسرائيلية، وأسفر قصف آخر عن استشهاد شخص وإصابة آخرين، تم نقلهم إلى مستشفى العودة لتلقي العلاج.
وفي السياق نفسه، استهدفت القوات الإسرائيلية خيام النازحين في منطقة مواصي رفح، ما أسفر عن استشهاد شخص، وسط تصاعد غير مسبوق في أعمال العنف. كما أُصيب ثلاثة أشخاص جراء إطلاق نار من طائرات مسيرة بالقرب من مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح، مما يعكس تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.
تجدر الإشارة إلى أن الحصيلة الإجمالية للأحداث المتسارعة منذ السابع من أكتوبر 2023 قد ارتفعت بشكل مقلق، حيث بلغت 74,016 شهيدًا و175,068 مصابًا في صفوف الفلسطينيين، مما يعكس عمق المأساة الإنسانية التي يعاني منها سكان القطاع.
وفي الساعات الأربع والعشرين الماضية، استقبلت المستشفيات في قطاع غزة سبعة شهداء بالإضافة إلى 38 إصابة جديدة، مما يزيد من الأعباء على تلك المنشآت الطبية التي تسعى لتقديم الرعاية اللازمة للضحايا. وذكر المصدر الطبي الفلسطيني أن عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر، قد بلغ 1,415، والإصابات 4,953، مع وجود 834 حالة تم انتشالها من تحت الأنقاض. ووسط كل هذه الأرقام المروعة، لا تزال هناك العديد من الضحايا المتواجدين تحت الركام وفي الشوارع، في ظل عجز فرق الإسعاف عن الوصول إليهم بسبب تصاعد الأحداث.
الموقف الإنساني في غزة يتدهور بسرعة، والجهود الطبية في مواجهة هذه الأزمة تتطلب تضافر الجهود المحلية والدولية، في ظل الصعوبات الكبيرة التي تواجهها الفرق الطبية لاستئناف العمليات الحيوية. مع استمرار هذه الأحداث، يبدو أن الآفاق للسلام تبقى بعيدة المنال.
