اقتحم عدد من المستوطنين الإسرائيليين اليوم المسجد الأقصى في مدينة القدس، بدعم وحراسة مشددة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. وقد أفادت مصادر فلسطينية، من بينها وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، بأن الاقتحام تم من جهة باب المغاربة، حيث أظهر المستوطنون تصرفات استفزازية من خلال تنفيذ جولات داخل المسجد وأداء طقوس تلمودية.
تجدر الإشارة إلى أن من بين هؤلاء المستوطنين كان عضو الكنيست الإسرائيلي عميت هليفي، الذي قاد المجموعة أثناء دخولها المسجد الأقصى على دفعات متتالية. وقد شهدت باحات المسجد إدخال بعض القرابين النباتية، وهو ما يدل على استمرار الانتهاكات التي تواجه المكان المقدس.
تأتي هذه الاقتحامات في سياق سلسلة من الاعتداءات المتواصلة التي ينفذها المستوطنون، والتي تهدف إلى تغيير الوضع القائم في الأقصى. تدير السلطات الإسرائيلية هذه الانتهاكات بحماية أمنية مشددة، مستهدفة فرض حقائق جديدة على الأرض وتكريس السيطرة على المسجد.
وفي إطار ذلك، حولت شرطة الاحتلال القدس ومحيط الأقصى إلى منطقة عسكرية مغلقة، حيث عززت من تواجد عناصرها في الأحياء القديمة وأغلقت العديد من الشوارع المؤدية إلى المسجد. كما قامت بفرض قيود على حركة التجارة في المنطقة، مما دفع بعض أصحاب المحلات إلى إغلاق متاجرهم بحجة تأمين الاقتحامات.
هذا الواقع الجديد في القدس يبدو أنه يأتي ضمن جهود مستمرة لتغيير المعالم التاريخية والدينية للمكان، مما يثير القلق والاحتجاج من قبل الفلسطينيين والمراقبين الدوليين على حد سواء. ومن المرجح أن تواصل السلطات الإسرائيلية سياستها هذه، مما يزيد من توتر الوضع في القدس وتأجيج الصراع القائم.
المصدر: وفا
