وافق مجلس جامعة القاهرة، برئاسة الدكتور محمد سامي عبدالصادق، على توسيع نطاق الدعم الاجتماعي المقدم للطلاب، حيث تم الاتفاق على تغطية كامل المصروفات الدراسية للطلاب المستحقين الذين يواجهون صعوبات مالية. يهدف هذا القرار إلى التخفيف من الضغوط المالية التي يعاني منها الطلاب وعائلاتهم، وضمان عدم تأثير الظروف الاقتصادية على مسيرتهم التعليمية.
تعكس هذه الخطوة التزام الجامعة بتعزيز التكافل الاجتماعي، حيث تسعى إلى توفير بيئة تعليمية تساهم في استمرار الطلاب في دراستهم دون أي عقبات. وقد أكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق أن من واجب الجامعة تقديم كل الدعم الممكن للطلاب المحتاجين، معربًا عن رغبة الجامعة في أن يشعر الطلاب بأنهم ليسوا وحدهم في مواجهة التحديات المالية.
وهذا القرار لا يقتصر فقط على سداد المصروفات الدراسية، بل يشمل أيضًا دعم الطلاب الذين يقيمون في المدن الجامعية من خلال تغطية رسوم الإقامة والتغذية لمدة ستة أشهر، بدءًا من ديسمبر وحتى مايو. الهدف من هذا الدعم هو تخفيف الأعباء المالية عن أسر الطلاب، مما يوفر لهم استقرارًا أكبر خلال السنة الدراسية.
تأتي هذه المبادرة لتغطي مجموعة من الحالات الإنسانية والاجتماعية، مثل الطلاب الأيتام وأبناء الأسر ذات الدخل المحدود، وكذلك الحالات المرتبطة بالأمراض المزمنة أو الظروف الأسرية الصعبة، الأمر الذي يعكس حرص الجامعة على دعم الطلاب الأشد احتياجًا. وتعمل الجامعة على تحديد آليات دقيقة وعادلة لتوجيه الدعم، وذلك من خلال دراسة متأنية لحالات الطلاب وفق معايير موضوعية.
كما أشار الدكتور محمد سامي عبدالصادق إلى أن هذه المبادرة جزء من رؤية جامعة القاهرة الأوسع لتحسين تجربة التعليم وتوفير شبكة دعم اجتماعي شاملة للطلاب. من خلال مراجعة مستمرة لمنظومة التكافل الاجتماعي، تسعى الجامعة إلى تطوير آليات الدعم لتلبية الاحتياجات الفعلية للطلاب.
وعن كيفية الحصول على الدعم، ذكر الدكتور أحمد رجب، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، أن الطلاب يمكنهم تقديم طلباتهم لإدارة التكافل الاجتماعي، حيث يتوجب عليهم توضيح نوع الدعم المطلوب وإرفاق المستندات اللازمة. ستتولى الإدارة دراسة هذه الطلبات والتحقق من استيفاء الشروط وفقًا لائحة صندوق التكافل الاجتماعي.
تؤكد هذه الجهود على أهمية دور الجامعة في دعم طلابها وتعزيز فرص نجاحهم، حيث يحرص القائمون على الجامعة على أن يضمن كل طالب مستحق الدعم والمساندة اللازمة لمتابعة تعليمه وتحقيق طموحاته المستقبلية. وبهذا، تسعى جامعة القاهرة لأن تكون داعمًا حقيقيًا لكل طالب، غير متوقفة عند حدود قاعات المحاضرات، بل ممتدة لتوفير بيئة ملائمة تحقق الاستقرار والنجاح.
