شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم لقاءً مع كريستل هايدمان، الرئيسة التنفيذية لمجموعة “أورنج” العالمية، حيث تم التباحث حول النجاح الذي حققته المجموعة في مصر في مجالات الاتصالات والتكنولوجيا الحديثة. وأكد السيسي أن الدولة تتطلع لزيادة استثمارات “أورنج” في السوق المصرية، مشيدًا بالفرص الكبيرة التي يمكن أن تتوفر بفضل تلك الاستثمارات.
واستعرض اللقاء أوجه التعاون المحتملة بين الحكومة المصرية ومجموعة “أورنج” العالمية في مجال التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية التكنولوجية، حيث أعرب المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية عن أهمية الاستفادة من الخبرات العميقة التي تتمتع بها المجموعة في هذا المجال، بما يعزز من تقدم مصر في الثورة التكنولوجية.
كما أعربت كريستل هايدمان خلال اللقاء عن فخرها بالنجاحات التي حققتها المجموعة بالتعاون مع وزارة الاتصالات ومؤسسات الدولة، مشيرةً إلى أن تلك النجاحات تمثل نموذجًا يمكن duplicating حتى في دول أخرى، خاصةً في أفريقيا. وتقديرًا للجهود الحكومية في دعم الشركات الناشئة، أشادت هايدمان بالمبادرات التي تعزز من روح الابتكار وتدعم ريادة الأعمال في مختلف المناطق المصرية.
من جانبه، أكد الرئيس السيسي على أهمية التعاون مع “أورنج” لتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع الصحة الرقمية، مع تسليط الضوء على ضرورة الاستفادة من مهارات المجموعة المتقدمة في مجالات الحوسبة السحابية والأمن السيبراني. كما دعى السيسي إلى تعزيز البرامج التدريبية لتأهيل الشباب المصري لسوق العمل المستقبلي، خصوصًا في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.
وفي إطار خطط بناء القدرات الرقمية، أعلنت مجموعة “أورنج” عن تقديم منح تدريبية لنحو 200 ألف شاب في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، تشمل حصولهم على شهادات دولية معتمدة. كما خصصت المجموعة 25 مليون يورو لدعم الشركات الناشئة، مع التزامها بتحديث معامل بعض الجامعات المصرية، لتوفير بيئة تعليمية تواكب التطورات التكنولوجية الحديثة.
تستمر تلك الجهود في دعم الشباب المصري وتمكينهم من دخول عالم التكنولوجيا المتطورة، ما يساهم في تعزيز النمو الاقتصادي والاستثماري في البلاد على المدى الطويل. وتأتي هذه المبادرات في وقت حيوي، حيث تبحث مصر عن تعزيز مكانتها كمركز إقليمي في مجال التكنولوجيا والابتكار.
