أعربت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية عن قلقها الشديد إزاء التصريحات الأخيرة التي أدلى بها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، والتي تضمنت دعوات لشن حرب على الضفة الغربية وتكرار السيناريو الذي شهدته غزة. هذه التصريحات، التي تُعتبر من وجهة نظر وزارة الخارجية تحريضًا واضحًا على تصعيد العدوان الإسرائيلي، تطرح تساؤلات جدية حول مستقبل العملية السلمية وتقويض السلطة الوطنية الفلسطينية.
في بيان تم نشره عبر وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، حذرت الوزارة من التداعيات الخطيرة لهذه التصريحات التي تعكس المخططات الإسرائيلية الرامية إلى إنهاء إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة. كما أكدت أن هذه الدعوات تعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، فضلاً عن اتفاقيات سابقة تم التوصل إليها.
تتفق الخارجية الفلسطينية على أن السلطة الوطنية تمثل جزءًا جوهريًا من المشروع الوطني الفلسطيني، وتعتبر أحد إنجازات الشعب الفلسطيني نحو تحقيق أحلامه في إقامة دولة ذات سيادة. وعليه، تحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن أي محاولة للإضرار بهذه السلطة أو تقويضها، مما قد يؤدي إلى مزيد من التوترات في المنطقة.
تبرز الوزارة أهمية التحركات الدولية في مواجهة هذه التصريحات التي تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار. إذ يُعتبر استمرار الصمت الدولي تجاه السياسات الإسرائيلية بمثابة تشجيع لحكومة الاحتلال على استكمال مخططاتها التوسعية، مما يزيد من حدة التوتر والعنف في المنطقة. لذلك، دعت الوزارة المجتمع الدولي، خاصًة مجلس الأمن والإدارة الأمريكية، إلى تحمل مسؤولياتهم والإجراءات الفورية للضغط على إسرائيل لوقف عدوانها المستمر.
وفي جانب آخر، أكدت الخارجية الفلسطينية أن تحقيق الأمن والسلام يتطلب بالضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وضرورة تجسيد استقلال دولة فلسطين، مع حدودها المعترف بها منذ الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استنادًا إلى مبادرات السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية. هذه الخطوات تعد ضرورية لتحقيق السلام الدائم بالمنطقة وتفادي المزيد من الأزمات الإنسانية والسياسية.
