أصدرت الهيئة العامة للاستعلامات، تحت قيادة السفير علاء يوسف، كتابًا بعنوان “الجمهورية الجديدة”، الذي يبرز التطورات والمشروعات القومية التي تم تنفيذها منذ عام 2014 وحتى الآن. يتمحور الكتاب حول رؤية استراتيجية تهدف إلى إنشاء واقع تنموي مستدام يعكس التقدم الذي يشهده البلد.
وتناولت الهيئة في الكتاب مجمل المشروعات القومية في مجالات حيوية، حيث حظى قطاع النقل والمواصلات بأهمية خاصة، إذ شهدت مصر طفرة ضخمة في هذا المجال منذ عام 2014. تم توجيه الجهود نحو إنشاء شبكة متكاملة تشمل الطرق السريعة، والقطارات، والمونوريل، والمترو، إضافة إلى تطوير الموانئ، وكلها تعكس رؤية الدولة لتحويل مصر إلى نقطة محورية لوجستية على الصعيد العالمي.
وقد برزت مشروعات السكك الحديدية كعنصر أساسي في هذه المنظومة، إذ تعزز من ربط المناطق الإنتاجية بالموانئ، ومن بين هذه المشروعات، جاء مشروع القطار الكهربائي الخفيف “LRT”، الذي يربط القاهرة بالعاصمة الإدارية والمدن الجديدة، ليتيح تنقلات أسرع وفعّالة. بالإضافة إلى مشروعات المونوريل ومحطات السكك الحديدية الجديدة، حيث يتم العمل على تحسين البنى التحتية للنقل في مختلف المناطق.
أما في مجال البنية التحتية، فقد تمكنت الدولة من تحقيق إنجازات غير مسبوقة، حيث استثمرت أكثر من 377 مليار جنيه في تطوير الطرق والكباري. من أبرز هذه المشاريع، المرحلة الأولى من الطريق الدائري الأوسطي، الذي يهدف إلى تخفيف الزحام في منطقة القاهرة الكبرى، مما يعزز من انسيابية الحركة المرورية ويخدم خطط التنمية الاقتصادية.
ولتحقيق هدف الدولة في أن تصبح مركزًا عالميًا للتجارة واللوجستيات، تأتي مشروعات النقل البحري في مقدمة أولويات وزارة النقل. حيث تهدف هذه المشروعات إلى ربط الموانئ البحرية والجافة بالمراكز اللوجستية وفق المعايير العالمية، مثل تطوير ميناء الغردقة ليصبح محوريًا لزيادة التجارة بين مصر ودول الخليج. بالإضافة إلى ذلك، شهدت قناة السويس الجديدة تحسينًا كبيرًا في قدرتها على استيعاب حركة السفن، مما يعود بفوائد اقتصادية على مصر.
وفي قطاع الطيران المدني، تم تعزيز الاستثمارات بشكل كبير، حيث شهدت المطارات المصرية عمليات تطوير شاملة، أبرزها مطار الغردقة الدولي ومطار سفنكس الذي يهدف إلى تخفيف الضغط عن مطار القاهرة ويخدم السياحة بشكل مباشر. هذه التحسينات تأتي ضمن جهود الدولة للاستثمار في البنية التحتية المطلوبة لتنمية شاملة.
كما حظي قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات باهتمام بالغ، إذ تم دعم هذا القطاع بقيمة تصل إلى 6 مليارات دولار لتعزيز البنية التحتية والتحول الرقمي، مما يعكس الالتزام بتحقيق رؤية مصر الرقمية. من بين المشاريع البارزة، مدينة المعرفة الرقمية في العاصمة الإدارية التي تهدف إلى إنشاء مجتمع معلوماتي يقود الابتكار في التكنولوجيا.
أما في مجال السياحة والآثار، فتسعى مصر لتعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية، حيث شهدت عدة مشروعات بارزة مثل المتحف المصري الكبير، الذي يمثل تجسيدًا لتاريخ مصر العريق. يمتاز المتحف بمساحاته الواسعة ويحتوي على عدد هائل من القطع الأثرية التي تعكس تطور الحضارة المصرية على مر العصور.
كما تمثل العديد من المشاريع الأخرى مثل المتحف القومي للحضارة المصرية ومشروع تطوير متحف إيمحتب بسقارة، خطوة هامة في تعزيز التراث الثقافي وتحديث الخدمات السياحية المقدمة للزوار. هذه المساعي تعكس التزام الدولة بحماية التراث وتعزيز قطاع السياحة كأحد المصادر الأساسية لنمو الاقتصاد المصري.
