أعرب الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، عن التزام الدولة الكبير تجاه تحسين أوضاع المؤسسات الصحفية القومية، حيث تعتبر هذه المؤسسات منابر راسخة تعزز الوعي وتساهم في التنوير، وتحمل تاريخًا وطنيًا يشكل جزءًا من الذاكرة الجماعية. جاء ذلك خلال اجتماعاته الأخيرة التي تناولت خطط إعادة هيكلة هذا القطاع الحيوي، في إطار توجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
تعددت الاجتماعات التي انعقدت بمقر الهيئة الوطنية للصحافة، حيث تم بحث الوضع الحالي لمؤسستي “روز اليوسف” و”دار الهلال”، بحضور عدد من الشخصيات البارزة في مجالات الصحافة والإعلام. تم خلال هذه الاجتماعات مناقشة التحديات التي تواجه المؤسستين، واستعرضت الخطط الخاصة بتطوير الأداء وتحقيق الاستدامة المالية.
أكد الدكتور حسين عيسى على أهمية الحفاظ على هذه المؤسسات وتطويرها لكي تتمكن من مواصلة دورها الريادي في الإعلام الوطني. وقد أعرب عن اعتزازه بتولي ملف المؤسسات الصحفية القومية، مشيرًا إلى أهمية تقديم رؤية شاملة تعزز من استدامة هذه الكيانات، من خلال وضع خطط مالية واضحة تدعم التوازن المالي وتطوير الأداء.
كما تناول الاجتماع ضرورة تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للمؤسسات الصحفية، مؤكدًا أن الاستثمار الجيد في هذه الأصول يمثل أحد المفاتيح الأساسية لدعم الاستدامة المالية. وشدد على أن تطوير المحتوى الصحفي وتحقيق التكامل بين الإصدارات الورقية والمنصات الرقمية يعد خطوة مهمة جداً لمواكبة التحولات في صناعة الإعلام.
استعرض الحضور خلال الاجتماعات أيضًا مسألة المديونيات المستحقة على المؤسستين، حيث تم طرح مجموعة من الحلول العملية لتسوية هذه الالتزامات. ومن الملاحظ أهمية الدعم الذي تقدمه الهيئة الوطنية للصحافة في عملية التسوية، الأمر الذي يساهم في تخفيف الأعباء المالية عن كاهل المؤسسات.
عبر الحضور عن تقديرهم لجهود الهيئة في تطوير المحتوى واستغلال الأصول بشكل أفضل، وأكدوا على ضرورة التعليم المستمر ورفع كفاءة العاملين لتعزيز أداء المؤسسات. كما نوقشت أهمية تطوير الإصدارات والملاحق المتخصصة لتلبية احتياجات الجمهور، بما يسهم في تعزيز الثقافة المجتمعية.
في ختام الجلسات، شدد الدكتور حسين عيسى على أهمية الاستمرار في الجهود الرامية لإعادة الهيكلة والتطوير. فالمؤسسات الصحفية القومية ليست مجرد كيانات تجارية، بل تعتبر جزءًا من النسيج الثقافي والاجتماعي في مصر، لذا فإن الاستثمار في مستقبلها هو استثمار في الوعي والثقافة الوطنية. بناء نموذج مستدام يضمن لها الاستمرارية في الرسالة الإعلامية هو الهدف الأسمى، الذي يتطلب مزيدًا من التعاون المستمر بين جميع الأطراف المعنية.
ختامًا، تعتبر المؤسسات الصحفية القومية واحدة من الدعامات الأساسية في تشكيل الهوية الثقافية لمصر، والحفاظ عليها وتطويرها يسهم في رصيد تاريخي ومهني ممتد لعقود. تظل هذه المؤسسات ملتزمة برسالتها الوطنية والمجتمعية، مع العمل الدؤوب لتحقيق التوازن بين المحافظة على إرثها القديم واستشراف مستقبلها القائم على الابتكار والتجديد.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
