أكد رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، خلال تفقده لمشروعات الزراعة والتشجير في محافظة القاهرة، على التزام الحكومة بمواصلة تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن “تخضير” البلاد. ويهدف هذا المشروع الطموح إلى استغلال الأراضي الخالية وتحويلها إلى حدائق ومسطحات خضراء، مما يسهم في تحسين البيئة الحضرية وتجميل المدن.
جاءت هذه التصريحات أثناء جولة مدبولي، التي رافقته خلالها وزير التنمية المحلية والبيئة الدكتورة منال عوض ومحافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر، حيث استعرضوا الخطط التنفيذية لتحسين المساحات الخضراء في الشوارع والمحاور الرئيسية.
وأكد مدبولي أن الحكومة تتابع خطوات تنفيذ المشروع عبر زيادة رقعة الغطاء النباتي في المحاور والطرق العامة، لزيادة نصيب الفرد من المساحات الخضراء والارتقاء بجودة الحياة في المجتمعات الحضرية. من جهتها، شددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أهمية دعم جهود المحافظات في التوسع بأعمال التشجير، مع التركيز على الحفاظ على الأشجار القائمة وتحسين الكفاءة البيئية للمناطق المفتوحة.
وتركزت الجولة على متابعة أعمال التشجير في مناطق عدة، منها أسفل كوبري إبراهيم العرابي وكوبري أثر النبي، حيث وجه مدبولي بضرورة استمرار العمل في هذا المشروع البيئي على مستوى جميع المحافظات.
وخلال تفقده لمشروعات التشجير، استمع رئيس الوزراء لشرح من محافظ القاهرة حول الخطة التنفيذية لتطبيق مشروع “تخضير القاهرة”، الذي يتم بالتعاون مع الجهات التنفيذية والجمعيات الأهلية والمجتمع المدني، حيث يُعتبر هذا المشروع شراكة مجتمعية تلعب فيها جميع الفئات دورًا محوريًا.
ومن جانبه، أشار محافظ القاهرة إلى أن الخطة تعتمد على مسارين رئيسيين: تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على المساحات الخضراء وزيادة زراعة الأشجار في الشوارع والأماكن المناسبة. وأوضح أن بدء التخطيط تم بالتعاون مع استشاريين متخصصين في زراعة الأشجار، لاختيار الأنواع التي تتناسب مع الظروف البيئية المصرية.
تم كذلك زراعة أكثر من 3000 شجرة و700 ألف من الشجيرات والنباتات في محاور وطرق مختلفة، مع هدف الوصول إلى زراعة مليون نبتة، حيث تشمل الخطة زراعة 60 ألف شجرة على الأقل خلال العام. وتشمل هذه الجهود عمل هوية نباتية لكل حي، تعتمد على اختيار نباتات تتناسب مع طبيعة كل منطقة.
وشدد الدكتور مصطفى مدبولي في ختام زيارته على أهمية مشاركة الجميع في حماية الأشجار وضمان استدامتها، معتبرًا أن هذا يعتبر مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون جميع الفئات. وناقش ضرورة تعميم هذا المشروع البيئي الكبير في كافة مناطق القاهرة الكبرى، لتحقيق بيئة حضرية أكثر خضرة وجمالًا.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
