وجه ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، إنذاراً شديداً لإيطاليا بشأن استضافتها لنهائيات كأس أوروبا (يورو 2032)، مشدداً على أن التدخلات السياسية التي تعاني منها البلاد في إدارة شؤون اتحادها المحلي لكرة القدم تؤثر سلباً على الاستثمار في الملاعب. هذه التحذيرات تأتي في وقت حساس، خاصة بعد فوز إيطاليا وتركيا بحق استضافة البطولة في أكتوبر 2023، حيث تواجه إيطاليا العديد من التحديات في تجهيز المنشآت الرياضية في الوقت المناسب.
وقال تشيفرين في تصريحات لصحيفة “Gazzetta” إن استمرار الأزمة المؤسسية قد يهدد استضافة البطولة، مطمئناً بأنه لا يرغب في استباق قرارات مؤسسات الاتحادات المحلية والدولية، ولكنه أكّد على أهمية استقلالية هذه المؤسسات واحترام إرادة أعضائها كأحد المبادئ الأساسية. وعبر عن قلقه من الوضع الحالي، موضحاً أن التدخلات السياسية قد تؤدي إلى فقدان ثقة “يويفا” في إيطاليا، وهو ما سيكون له تأثيرات سلبية على كرة القدم الإيطالية بشكل عام.
بالإضافة إلى ذلك، تحدث تشيفرين عن أزمة الملاعب في إيطاليا، مشيراً إلى أنها بحاجة إلى تطوير كبير لضمان توفير بنية تحتية تتناسب مع المكانة التاريخية للعبة في البلاد. وقد أكّد أن الوضع الحالي لم يتحسن، مما يسمح للاتحاد بالتفكير بجدية في كيفية تقديم الاستادات التي تتفق مع تطلعات الكرة الأوروبية.
رغم هذه التحديات، أبدى تشيفرين تفاؤله بالتطورات الأخيرة، حيث أبدت 13 مدينة إيطالية اهتمامها باستضافة مباريات البطولة، إلى جانب الاستثمارات الجديدة في البنية التحتية للملاعب. ومع ذلك، أشار بشكل واضح إلى أن الوقت “يداهم الجميع” وأن هذه النوايا تحتاج إلى ترجمة إلى خطوات فعلية وسريعة. وقد ذكر الأداء الناجح لنوادي مثل يوفنتوس وأتالانتا وأودينيزي في إدارة ملاعبها الجديدة كمثال إيجابي يجب احتذاؤه.
وأخيراً، عبّر تشيفرين عن أهمية يورو 2032 ليس فقط كفرصة لإيطاليا لتأكيد مكانتها في كرة القدم الأوروبية، بل كذلك لتعزيز هيكلة إدارة الملاعب على المستوى الوطني، مما قد يساهم في تطوير كرة القدم الإيطالية بشكل عام ويعكس القيم الحقيقية للعبة داخل البلاد.
