شهد المسجد الأقصى اليوم اقتحاماً جديداً من قبل عشرات المستوطنين، حيث دخلوا من باب المغاربة تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي. يأتي هذا التصعيد في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال فرض إجراءات عسكرية مشددة حول المسجد، وخاصة في البلدة القديمة، مما يؤثر سلباً على حركه المصلين.
تجدر الإشارة إلى أن المسجد الأقصى شهد يوم أمس دخول 1500 مستوطن وحاخام، والذين قاموا بأداء طقوس تلمودية قرب باب القطانين، وذلك بالتزامن مع إدخال ما يعرف بـ”القرابين النباتية” إلى ساحات المسجد، فضلاً عن ترديد الأناشيد والقيام بحلقات رقص، مما يعكس محاولات تغيير الوضع الراهن داخل هذا المعلم الديني الهام.
تتوالى هذه الاقتحامات في إطار استراتيجية ممنهجة تستهدف فرض الطقوس اليهودية في الأقصى، حيث شهد شهر سبتمبر الجاري اقتحامات متكررة، مع دخول 480 مستوطناً في يوم 13 من الشهر، بالتزامن مع الاحتفالات برأس السنة العبرية، ونحو 100 مستوطن في تاريخ 20 من الشهر خلال “يوم الغفران”.
وتظهر البيانات المتعلقة بمحافظة القدس أن 40,661 مستوطناً قد اقتحموا الأقصى منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية أغسطس الماضي، فيما تم تسجيل نحو 800 قرار بإبعاد المقدسيين عن المسجد خلال نفس الفترة، الأمر الذي يعكس حجم الخطر الذي يواجهه هذا المعلم الديني.
تستمر هذه الأحداث في تسليط الضوء على التوترات المتزايدة في المنطقة وضرورة الحوار الإيجابي للتوصل إلى حلول تضمن حرية العبادة للجميع. إن المسجد الأقصى هو رمز للسلام والتعايش، ويجب أن يظل مكاناً للعبادة لا لفرض الطقوس والسياسات التي تؤدي إلى تفاقم الصراعات. قرار العناية بمقدسات المكان واحترام مشاعر المصلين يجب أن يكون من أولويات الجميع.
المصدر: وفا
