استقالة رئيس صربيا قبيل انتهاء ولايته استعدادا للانتخابات البرلمانية المبكرة

أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش استقالته من منصبه، في خطوة تمهد لانتخابات برلمانية مبكرة قرر إجراءها في 25 أكتوبر المقبل. ووفقاً لما ذكره في كلمته أثناء إعلان الاستقالة، فإنه سيتولى قيادة حزبه التقدمي الصربي خلال هذه الانتخابات، في وقت ينتهي فيه ولايته الرئاسية في مايو من العام المقبل. ومع ذلك، لا يعتزم الترشح لولاية ثالثة وفقاً للدستور الصربي.

فوتشيتش، الذي تولى رئاسة البلاد أو رئاسة الحكومة على مدى 12 عاماً، قد اتخذ خطوة حل البرلمان في وقت سابق من هذا الشهر، معتبراً أنه يسعى لتمديد فترة حكمه بالترشح مجدداً لمنصب رئيس الوزراء. ومن الملاحظ أن هذه الخطوة قد جاءت في وقت تواجه فيه شعبيته تحديات كبيرة، خاصةً من حركة احتجاجية يقودها طلاب الجامعات في أعقاب حادث مأساوي في مدينة نوفي ساد، والذي أسفر عن وفاة 16 شخصاً.

في أعقاب ذلك الحادث، نشطت الاحتجاجات التي تطالب بمحاسبة المسؤولين وضمان مكافحة الفساد وتحقيق سيادة القانون. هذه الحركة تتوسع لتشكل ضغطاً على الحزب التقدمي الصربي حيث يسعى الطلاب من خلالها إلى تغيير الوضع السياسي في البلاد.

بعد استقالة فوتشيتش، من المقرر أن تتولى آنا برنابيتش، الحليفة المقربة من فوتشيتش ورئيسة البرلمان المنتهية ولايته، مهام الرئاسة مؤقتاً. وبعد انتخاب البرلمان الجديد، سيتولى الرئيس الجديد للبرلمان المهام الرئاسية ويقوم بتكليف رئيس الحكومة الجديد وتحديد موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة.

مثلت فترة حكم فوتشيتش منذ انتخابه لأول مرة في عام 2017 ثم إعادة انتخابه في مايو 2022 فترة لنهوض ملحوظ في العديد من المجالات، لكنه اختصر ولايته الرئاسية المخطط لها لخمس سنوات للترشح لمنصب رئيس الوزراء، وهو ما أثار تساؤلات حول طبيعة الاستمرار في الحكم وما إذا كانت تلك الخطوات ستؤدي إلى استقرار سياسي أم ستحفز المزيد من الاحتجاجات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *