نيبال تسجل ارتفاعا صادما في حصيلة ضحايا الفيضانات في راسوا إلى 1454 قتيلا

أعلنت الشرطة النيبالية عن مأساة إنسانية جراء الفيضانات المدمرة التي اجتاحت منطقة بوتي كوشي في مقاطعة راسوا، حيث ارتفعت حصيلة الضحايا لتصل إلى 1454 قتيلا مع حلول الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم الإثنين بتوقيت نيبال. هذه الكارثة الطبيعية أودت بحياة العديد من الأشخاص في مختلف المناطق، إذ تسجلت وفيات بلغت 236 في راسوا، و204 في نواكوت، و72 في دهادينج، و369 في تشيتوان، إضافة إلى 79 في جورخا و38 في تاناهون. كما شهدت مناطق نوالباراسي الشرقية والغربية حالات وفاة بلغت 232 و222 على التوالي، فيما سُجلت حالتي وفاة في العاصمة كاتماندو.

تظهر البيانات الرسمية أن جهود السلطات متواصلة للتعامل مع الأزمة، حيث تمكنت الفرق من إدارة جثامين 1334 شخصاً، وجمعت 3391 عينة من الحمض النووي من المتوفين وذويهم وذلك بهدف تسهيل عمليات التعرف على الهوية. وبينما لا تزال جهود تحديد الهويات قائمة، لا تزال بيانات 1421 جثمانا مجهولة، وقد تم تحميلها على الموقع الرسمي للشرطة.

في سياق الاستجابة للكارثة، أرسلت الشرطة النيبالية حوالي 7975 من أفرادها إلى المناطق المتضررة، حيث يقومون بمهام إنسانية تشمل عمليات الإنقاذ، البحث عن المفقودين، وتوزيع المساعدات على المتأثرين. وعلى الرغم من الجهود الكبيرة، لا تزال السلطات تبحث عن 4718 شخصاً تم الإبلاغ عن فقدانهم، مما يزيد من قلق عائلات المفقودين في هذه الأوقات العصيبة.

كما تزامن ذلك مع احتياجات ملحة، حيث يقيم حالياً 1283 شخصاً في مراكز إيواء مؤقتة، في محاولة لتوفير الحد الأدنى من الأمان والرعاية لهؤلاء الذين فقدوا منازلهم. إن التحديات التي تواجهها نيبال في الوقت الحالي تتطلب تضافر الجهود محلياً ودولياً لتلبية احتياجات المتضررين والحد من آثار هذه الكارثة المروعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *