في إطار جهود الدولة لتعزيز الحلول المستدامة، أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، على أهمية زيادة الاعتماد على مشروعات الطاقة الحيوية، وذلك لما تحمله من فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية. ويُعزى ذلك إلى قدرة هذه المشروعات على استقبال المخلفات وتحويلها إلى مصادر طاقة وسماد عضوي، مما يساهم في تقليل الكلفة الإنتاجية للطاقة، ويعزز من الأنشطة الزراعية، بالإضافة إلى توفير فرص عمل جديدة في المجتمعات، خصوصًا بالمناطق الريفية.
جاءت تلك التصريحات خلال الاجتماع الأول للجنة التنفيذية لمؤسسة الطاقة الحيوية للتنمية المستدامة، والذي ترأسه ياسر عبد الله، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات. وتناول الاجتماع متابعة برامج المؤسسة خلال العام المالي 2026/2027 وتقييم ما تم إنجازه على الأرض، بالإضافة إلى وضع خطط لتطوير الجهود وتعزيز موارد الدولة في مجال الطاقة النظيفة.
تطرق الاجتماع إلى الإنجازات الملحوظة التي حققتها المؤسسة، بما في ذلك متابعة وحدات إنتاج البيوجاز في مختلف المحافظات، حيث تمت الزيارة إلى 67 وحدة في محافظتي المنيا وأسيوط، ليصل إجمالي الوحدات التي تم تقييمها منذ بداية العام إلى 193 وحدة. وتضمن الاجتماع أيضًا استعراض برامج التوعية التي تم تنفيذها لنشر الوعي بأهمية الطاقة الحيوية وكيفية الاستفادة منها.
أوضح ياسر عبد الله أن مشروعات البيوجاز تعد نموذجًا مهمًا للاقتصاد الدائري، حيث تمكنت من تحويل المخلفات إلى موارد قيمة. وشدد على أهمية هذه المشروعات في تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، ودعم سياسات الدولة في مواجهة التغيرات المناخية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما أشار إلى ضرورة الاستمرار في المتابعة الميدانية لوحدات البيوجاز، مع تعزيز برامج التوعية لإبراز مميزات هذه التكنولوجيا. يأتي ذلك ضمن الجهود الرامية لاستغلال الموارد المتاحة بشكل أفضل، ودعم رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، مع وجود اهتمام برفع كفاءة الوحدات القائمة وتشجيع إنشاء وحدات جديدة في المناطق الأكثر احتياجًا.
كما ناقش المجتمعون خططاً مستقبلية تستهدف زيادة عدد وحدات إنتاج البيوجاز وتطوير آليات المتابعة الفني، وكذلك توسيع نطاق الشراكات مع القطاع الخاص والمجتمعات المحلية لتعزيز الطاقة الحيوية. ويؤكد الجميع على أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف الجهود لنشر هذا النوع من الطاقة، مع تقديم الدعم الفني والتوعوي للمستفيدين لضمان استدامة هذه المشروعات وتحقيق أكبر استفادة ممكنة.
بهذا الشكل، تتجه الدولة نحو مستقبل أكثر استدامة وكفاءة في إدارتها للموارد والمخلفات، وهي خطوة تعكس التزامها بتحقيق التنمية المستدامة والتوافق مع التوجهات العالمية في مجال الطاقة المتجددة.
