أعلن وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، عن توجه الوزارة نحو تعزيز التعليم الفني من خلال التوسع في إنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية. يأتي هذا التوجه في إطار سعي الوزارة لتحسين جودة التعليم الفني وجعله نموذجًا متكاملًا يجمع بين الجانب النظري والتطبيق العملي، وذلك لتأهيل الطلاب بشكل يتناسب مع متطلبات سوق العمل.
جاءت هذه التصريحات خلال افتتاحه مدرسة المهندس عبد الحميد أبو بكر الثانوية للتكنولوجيا التطبيقية المتخصصة في الغاز والطاقة المتجددة، التي تقع في مدينة فايد بمحافظة الإسماعيلية. حيث تعمل الدولة على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني لاستقبال خريجين يمتلكون المهارات اللازمة لمنافسة سوق العمل، خاصة في المجالات التكنولوجية والصناعية.
وأعرب الوزير عن سعادته بافتتاح المدرسة الجديدة، موضحًا أهمية القطاع الذي يمثل نموًا سريعًا على المستويين الوطني والدولي، خصوصًا في مجال الطاقة المتجددة. وأشاد بدور المهندس خالد أبو بكر، الشريك الصناعي ومؤسس مؤسسة “أبوبكر للتعليم الفني والتكنولوجيا التطبيقية”، والجهود الوطنية التي أسهمت في إحداث هذا التحول التعليمي المختلف.
بدوره، أكد الوزير على ضرورة إعداد خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة ضمن المعايير الدولية، مشيرًا إلى التعاون القائم مع عدة دول مثل ألمانيا وإيطاليا في تطوير التعليم الفني. يهدف هذا التعاون للارتقاء بمستوى التعليم بما يتوافق مع المعايير العالمية لتحقيق كفاءة عالية في مخرجات التعليم.
كما تم إدخال مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن مناهج التعليم الفني لضمان تزويد الطلاب بالمعارف والمهارات الأساسية، مع توفير أجهزة تابلت للاستفادة من الصفوف الرقمية. بالإضافة إلى ذلك، سيُعلن العام الدراسي المقبل عن إدراج مادة الثقافة المالية لتوسيع مدارك الطلاب حول مفاهيم المال والأعمال.
وفي تصريح له، دعا الوزير الطلاب إلى استثمار الفرص التعليمية والتدريبية المتاحة لهم، مشجعًا إياهم للعمل بجد لاكتساب المهارات اللازمة لبناء مستقبل مشرق. وأكد أن نجاحهم يُعد جزءًا من النجاح القومي في تطوير التعليم والفكر المهني.
وفي إطار تدعيم هذه الجهود، أعلن محافظ الإسماعيلية، نبيل حسب الله، أن افتتاح مدرسة المهندس عبد الحميد أبو بكر يأتي في إطار مبادرة “جسور”، التي تطمح إلى تحسين جودة التعليم بالتعاون مع القطاعين الحكومي والخاص. ومن المأمول أن تساعد هذه المبادرة في إعداد كوادر مؤهلة ومهنية بشكل يتماشى مع متطلبات السوق.
وأشار إلى أهمية التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، نظرًا للنمو الصناعي الكبير الذي تشهده المحافظة، مما يفتح آفاقًا جديدة أمام الطلاب للمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية.
استعرض المهندس خالد أبو بكر خلال الافتتاح طبيعة الدراسة في المدرسة، حيث أكد على توفر بيئة تعليمية متطورة تشمل معامل متخصصة في الطاقة الشمسية والغاز الطبيعي. ويتيح ذلك للطلاب فرصًا عملية تؤهلهم لسوق العمل بصورة فعالة.
ختامًا، شدد الجميع على أهمية الاستثمار في التعليم الفني كخطوة حيوية نحو بناء جيل جديد مؤهل قادر على مواجهة تحديات المستقبل والمشاركة في مسيرة التنمية المستدامة.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
