في خطوة تعكس التزام مصر بملف الهجرة، عقد وزير الخارجية د. بدر عبد العاطي اجتماعًا مع قطاع الهجرة الدولية يوم الاثنين 28 سبتمبر. يستهدف هذا الاجتماع متابعة جهود الوزارة في التعامل مع الهجرة عبر مقاربة شاملة تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد التنموية والاقتصادية والإنسانية والأمنية لها.
تطرق الاجتماع إلى اختصاصات القطاع الذي تم إنشاؤه حديثًا لتوحيد جهود الوزارة في معالجة ملف الهجرة بكافة جوانبه. يشمل ذلك تعزيز مسارات الهجرة النظامية وتهيئة الظروف المناسبة لانتقال العمالة المصرية، بالإضافة إلى استثمار الفرص الناجمة عن الهجرة الموسمية. كما تم التأكيد على أهمية دعم آليات العودة والإدماج، ومكافحة الجرائم المرتبطة بالهجرة، مثل الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، في إطار جهود مصر المتواصلة.
أبرز الوزير في الاجتماع أهمية استثمار الفرص التي توفرها مسارات الهجرة النظامية، حيث تسهم هذه الجهود في توفير فرص عمل لائقة للعمالة المصرية، وتعزز من قدرتها على المساهمة في اقتصادات الدول المستقبلة. يتزامن ذلك مع استمرار الجهود الرامية لمكافحة الهجرة غير الشرعية، وحماية حقوق المهاجرين، وهو ما يُعد جزءًا من رؤية وطنية لضمان العدالة وتوزيع المسؤوليات بشكل أكثر إنصافًا.
كما تم التأكيد على الأعباء التي تتحملها مصر نتيجة استضافتها ملايين اللاجئين والمهاجرين، مما يستدعي زيادة الدعم الدولي المخصص للدول الملتزمة بالتعامل مع هذا الملف. يعد تعزيز هذا الدعم ضروريًا لمواجهة التحديات المتزايدة المتعلقة بالهجرة، من خلال معالجة ملف الهجرة من منظور شامل ومستدام يتجاوز الحلول القصيرة الأجل.
استعرض القطاع خلال الاجتماع رؤيته المستقبلية وآليات تطوير العمل به، بهدف توحيد البرامج وضمان تكامل الجهود وتفادي تكرار المشروعات. يسعى هذا إلى تعزيز فعالية العمل بما يتماشى مع أولويات الدولة وأهدافها التنموية، وينطلق من رؤية تستهدف الانتقال نحو شراكات أكثر استدامة ترتكز على الدعم الهيكلي والتمويل طويل الأجل، مما يعزز من قدرات الدولة وكفاءة مؤسساتها في إدارة ملف الهجرة.
هذا الاجتماع يعكس توجهًا إيجابيًا من مصر نحو معالجة قضايا الهجرة من منطلق شامل ومستدام، ويعزز من مكانتها كمركز رئيسي في تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.
