استقالة أحد القادة البارزين في مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي تثير تساؤلات حول مستقبل الهيئة

أعلن أندرو بيلي، نائب المدير المشارك لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي “إف بي آي”، استقالته من منصبه، على أن تُنفذ في الثاني من أكتوبر المقبل. وكانت توقعات تدور حوله ليكون خليفة محتمل لمدير المكتب الحالي كاش باتيل، إلا أن هذه الاستقالة جاءت بعد سلسلة من التوترات داخل المكتب.

بيلي، الذي عمل سابقًا كمدعي عام في ولاية ميزوري، انضم إلى مكتب “إف بي آي” العام الماضي، حيث تولى منصب نائب المدير المشارك، في خطوة غير مسبوقة تم فيها تقسيم هذا المنصب بين شخصين. وقد بدأ عمله في المكتب إلى جانب دان بونجينو، الذي أعلن مغادرته في يناير الماضي.

تتحدث المصادر المقربة من الموضوع عن علاقة بيلي المتوترة مع كاش باتيل، إذ لم يكن يشارك بانتظام في الاجتماعات التي يتطلب منصبه حضوره. ويبدو أن بيلي كان يعبر عن مخاوف تتعلق ببعض السياسات والإجراءات التي اعتبرها تشوبها مخالفات دستورية، مما زاد من حدة التوتر بينه وبين إدارة المكتب.

جاءت استقالة بيلي بعد وقت قصير من قيام المكتب بخفض رتبة اثنين من عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي، والذين كانا مسؤولين عن مكافحة الإرهاب في مكتب واشنطن، وذلك بسبب شكاوى تتعلق بكيفية تعامل المكتب مع تهديدات مزعومة ضد ستيفن ميلر، نائب كبير موظفي البيت الأبيض للسياسات، وزوجته كاتي ميلر.

خلال فترة عمله، شارك بيلي في الإشراف على تحقيقات تتعلق بالانتخابات، وكان حاضرًا خلال عمليات تفتيش نفذها المكتب صادرت خلالها بطاقات اقتراع من انتخابات عام 2020 في ولاية جورجيا. وفي ظل هذه الظروف، وصف كاش باتيل إسهامات بيلي بأنها كانت مهمة في عملية الإصلاح التي شهدها المكتب، لكن لم تصدر أي تعليقات فورية من “إف بي آي” أو البيت الأبيض بشأن استقالته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *