حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) من أن أكثر من 8 ملايين لاجئ ونازح يمثلون خطراً حقيقياً بسبب نقص المساعدات الدولية المخصصة لهم. في تقرير جديد يحمل عنوان “تآكل الحماية: التكلفة الإنسانية لنقص التمويل”، أكدت المفوضية أن التراجع في الميزانيات يضع منظمات دعم اللاجئين في موقف حرج، حيث يواجه حوالي 8.3 مليون شخص خطر فقدان المساعدات هذا العام.
بينما تسعى المفوضية للتعامل مع النقص الحاد في الموارد، قامت بإجراء إصلاحات كبيرة بهدف تحديد أولوياتها وحماية البرامج الأكثر أهمية. ومع ذلك، أثبت العجز في التمويل المستمر أنه يؤثر حتى على الأنشطة الأساسية ذات الأولوية العالية. وفي هذا السياق، دعت المفوضية المانحين والشركاء إلى تقديم دعم عاجل وزيادة التمويل المرن، لضمان الحفاظ على التقدم المحقق ومساعدة النازحين على الاعتماد بشكل أقل على المساعدات الإنسانية.
وفي تصريحاتها بمناسبة إصدار التقرير، شددت “دومينيك هايد”، مديرة قسم العلاقات الخارجية بالمفوضية، على أن تقليص الحماية بشكل متواصل لن يؤدي إلا إلى انهيار الأنظمة القائمة. وأكدت أنه حتى وإن انخفضت مستويات التمويل، فإن هذا الأمر قد يتسبب في حرمان الفئات الأكثر ضعفاً من الحماية الضرورية أو حتى توقف الخدمات الحيوية بشكل كامل.
في العام 2025، انخفض التمويل المتاح للمفوضية من 5.2 مليار دولار إلى 3.9 مليار دولار، بينما لم تتلق المفوضية حتى شهر يوليو الماضي سوى 32% من إجمالي الميزانية المطلوبة والبالغة 8.5 مليار دولار لعام 2026. وهذه الأرقام تأتي في وقت لا تزال فيه أعداد النازحين قسراً وعديمي الجنسية على مستوى عالمي قريبة من مستويات قياسية.
التقرير الذي جاء في 26 صفحة، يحدد التأثيرات السلبية على تسجيل اللاجئين، برامج حماية الأطفال، والخدمات المقدمة للناجين من العنف المبني على النوع الاجتماعي، مما يبرز الآثار العميقة لنقص التمويل على الفئات الأكثر عرضة للخطر. تجدر الإشارة إلى أن المفوضية تواجه واحدة من أكبر أزمات التمويل في تاريخها، وذلك نتيجة لتقليص المساعدات من قبل الولايات المتحدة ودول أخرى.
