عقد الرئيس عبدالفتاح السيسي اجتماعاً موسعاً مع الحكومة والمحافظين وقيادات الدولة وممثلي القرى والنجوع، وهو اجتماع يأتي في وقت حاسم يتطلب تكاتف الجهود لحماية الأمن القومي المصري. وقد أكد النائب محمد أبو العينين، عضو مجلس النواب، أن الاجتماع يحمل في طياته رسائل واضحة تتعلق بالدفاع عن تماسك الجبهة الداخلية ومواجهة التحديات الناتجة عن الأزمات الإقليمية والدولية.
وأشار أبو العينين إلى أن تأكيد الرئيس على ثوابت السياسة الخارجية يبرهن على أهمية استقرار الدول العربية والحفاظ على حرية الملاحة في المياه الدولية، مما يساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي الذي ينعكس بشكل مباشر على الأمن القومي المصري. كما جدد التأكيد على أن القضية الفلسطينية تظل محورية في الشرق الأوسط، وأن الحل العادل من خلال إقامة دولتين يتعين أن يكون محوراً للجهود لتحقيق السلام الدائم.
وفي سياق متصل، نبه النائب إلى ضرورة تعزيز الجهود الدبلوماسية لتخفيف التصعيد ومنع اتساع دائرة النزاع، مشيراً إلى أن تأثير الأزمات الإقليمية على إيرادات قناة السويس يظهر مدى التداخل بين الأمن والاستقرار من جهة والنمو الاقتصادي من جهة أخرى. فقد بات من الواضح أن الاستثمارات والتنمية تتأثر بشكل كبير بالأوضاع السياسية والأمنية المحيطة بمصر.
وطالب أبو العينين الحكومة بتسريع وضع الخطط الشاملة لمواجهة السيناريوهات الاقتصادية المحتملة، مع ضرورة تأمين سلاسل الإمداد وتنويع مصادر الإنتاج لتجنب الفجوات. كما دعا إلى تعزيز استعداد القطاعات الحيوية لمواجهة الأزمات، مشدداً على أهمية التنسيق بين مؤسسات الدولة لضمان الفعالية في إدارة الأزمات وتطوير آليات التواصل مع المواطنين، بحيث يحصل الجميع على معلومات دقيقة وفي الوقت المناسب.
وفي ختام حديثه، أكد أبو العينين أن المسؤولية في الحفاظ على مقدرات الدولة مشتركة بين الجميع، وأن قوة مصر تستند إلى مؤسساتها الوطنية ووعي شعبها. فالقدرة على المزج بين الدبلوماسية المدروسة والجهود الاقتصادية هي من ستدعم مصر في مواجهة التحديات وتحقيق مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.
