الأمم المتحدة تحذر من ظروف سيئة تحول دون إعادة الروهينجا إلى ميانمار

الأمم المتحدة تؤكد أن الظروف غير ملائمة لإعادة الروهينجا إلى ميانمار

أعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، عن القلق العميق من استمرار أعمال العنف في ولاية راخين في ميانمار، مشيرا إلى أن هذا الوضع يعكس غياب الظروف المناسبة لعودة اللاجئين والنازحين، خاصة مجتمع الروهينجا، بشكل آمن وطوعي وكريم.

في بيان رسمي، أشار دوجاريك إلى الحادث المؤسف الذي وقع مؤخرا، حيث أسفرت غارات جوية بالقرب من سوق في بلدة تاو عن مقتل 50 شخصاً وإصابة حوالي 60 آخرين، مما أثار مخاوف بشأن الوضع الأمني والإنساني العام في المنطقة. وأكد أن معظم الإصابات كانت خطيرة، مما يستدعي اهتماماً دولياً عاجلاً.

ووجد الأمين العام للأمم المتحدة أن الهجمات تجسد انتهاكات صارخة للقانون الدولي، ودعا جميع الأطراف المعنية إلى إنهاء العنف وحماية المدنيين. كما شدد على أهمية ضمان محاسبة المنفذين لهذه الهجمات، مشيراً إلى ضرورة توفير ظروف مواتية لتقديم المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة للمتضررين.

وفي هذا السياق، ندد مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بالغارات الجوية التي جرت، معرباً عن قلقه الكبير تجاه احترام القانون الدولي وتأثير مثل هذه الأعمال على المدنيين الأبرياء. يأتي ذلك في الوقت الذي تتعرض فيه السلطات الماليزية لانتقادات بسبب قرار إعادة نحو 1500 لاجئ من ميانمار، حيث حث دوجاريك السلطات الماليزية على وقف هذه العمليات، محذراً من أن الظروف الراهنة لا تسمح بعودة هؤلاء الأشخاص بأمان وكبرياء.

أكد دوجاريك على أن العودة إلى ميانمار في الوضع الحالي يمكن أن تعرض الأشخاص للاضطهاد والعنف، مما يشكل تهديدا لسلامتهم وحريتهم. وتطالب الأمم المتحدة جميع الدول بالتزام تجاه حماية حقوق الإنسان وضمان عدم إعادة أي شخص إلى بلد يمكن أن يهدد فيه حياته أو حريته.

هذا الوضع الإنساني المعقد يستدعي تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي لتوفير الدعم اللازم للمتضررين وضمان سلامتهم، مع التأكيد على الحاجة إلى تحقيق سلام دائم في المنطقة.

المصدر: أ ش أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *