شهد المسجد الأقصى المبارك، اليوم الأربعاء، اقتحاماً واسعاً من قبل مئات المستوطنين، وذلك تزامناً مع استمرار احتفالات “عيد العرش” اليهودي، حيث قام المستوطنون بالتجمع داخل باحات المسجد تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. هذا الاقتحام يعتبر استمرارية للممارسات الاحتلالية المدانة والمستمرة في هذا الموقع المقدس.
ووفقا لمصادر من محافظة القدس، اقتحم نحو 500 مستوطن المسجد الأقصى، بينهم عضو الكنيست السابق موشيه فيغلين الذي تقدم المجموعة. وقد أدوا طقوساً دينية تتعلق بـ “الأصناف الأربعة”، حيث كانوا يحملون القرابين النباتية، في مشهد يعكس التصعيد في الانتهاكات بحق المسجد الأقصى.
لم يكن الاقتحام اليوم هو الوحيد، حيث سجلت الأرقام قبل يوم واحد اقتحام 966 مستوطناً للمسجد الأقصى، وقد انطلقت هذه الاقتحامات من جهة باب المغاربة. على الرغم من الإجراءات العسكرية المشددة، قام المستوطنون بأداء طقوس وصلوات تلمودية، ورفعوا أصواتهم بأغانٍ جماعية في باحات الأقصى، وهو ما أثار استياء العدد الكبير من الفلسطينيين والمتابعين لهذه الأحداث.
تتزايد وتيرة الاقتحامات للمسجد الأقصى بشكل ملحوظ منذ بداية الأعياد اليهودية، حيث يُرافق ذلك تعزيز للإجراءات العسكرية في مدينة القدس. ويستمر “عيد العرش” لهذا العام من 26 سبتمبر حتى 2 أكتوبر، مما يدفع الكثير من الفلسطينيين إلى القلق مما يمكن أن تسفر عنه هذه الانتهاكات.
تشير إحصائيات محافظة القدس إلى أن أكثر من 40,661 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى منذ بداية العام حتى نهاية أغسطس 2026، بينما تم إصدار نحو 800 قرار إبعاد للمقدسيين عن المسجد ذاته من بداية العام حتى أوائل سبتمبر الحالي. هذه الأرقام تسلط الضوء على خطورة الوضع وتظهر مدى التصعيد الذي يعاني منه المسجد الأقصى في ظل الاحتلال المستمر.
