تتواصل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران عبر الوساطة القطرية، رغم التحديات والصعوبات التي أظهرت عجز الطرفين عن تحقيق اختراق حقيقي حتى الآن. فقد كشف مصدر مطلع عن لقاء جرى بين وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، وفريقه مع وسطاء قطريين في العاصمة القطرية الدوحة، حيث تلقى عراقجي الرد الأمريكي على الاقتراح الذي تم تقديمه بخصوص خطة مدتها سبعة أيام. ومن المقرر أن يتم مناقشة هذا الرد في طهران اليوم.
بينما تظهر المعلومات أن الخلافات بين الجانبين تتركز بشكل رئيسي على كيفية ترتيب الخطوات التنفيذية، وليس حول نقاط الخطة ذاتها التي اقترحتها إيران سابقًا لفتح مضيق هرمز. تتضمن الوثيقة قيد التفاوض خطة لبناء الثقة تمتد لسبعة أيام، تهدف إلى العودة إلى نسخة محسنة من اتفاق مذكرة التفاهم التي وُقعت في يونيو الماضي في إسلام آباد.
وقد أشار مصدر رفيع إلى أن الخطة تحتاج إلى تعديلات جوهرية قبل أن يُعتبر هناك أي تقدم فعلي. من الواضح أن النقاشات تتجاوز مجرد مضمون الخطة، حيث يتم حالياً التركيز على كيفية تنفيذها، الجهة التي ستبدأ، وما هي الضمانات المتاحة. يسعى الوسطاء لإعادة توجيه المفاوضات نحو أبعاد أوسع تشمل الملف النووي الإيراني.
في هذا السياق، أعربت قطر عن أملها في أن تؤدي جهود الوساطة إلى تحقيق تقدم ملموس، على الرغم من نفي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتقارير إعلامية تشير إلى استعداده لتخفيف العقوبات المفروضة على طهران مقابل بعض التنازلات حول برنامجها النووي. قام المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، بالإشارة إلى أن العمل لا يزال جاريًا في ترتيب اللقاءات وبث الرسائل بين الأطراف المعنية، مع التركيز على إيجاد أرضية مشتركة لتحقيق اتفاق ينقذ الجميع من عواقب الصراع.
مع دخول الحرب بين الولايات المتحدة وإيران شهرها الثامن، لا يزال البحث عن حل للأزمة قائمًا، حيث جرى تكثيف التفاوض خلال الاجتماعات في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي شهدتها نيويورك الأسبوع الماضي. ولكن حتى الآن، لم تسفر هذه الجهود عن أي اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، ما يعكس تعقيد المشهد السياسي في المنطقة وضرورة التوصل إلى مسارات جديدة لتحقيق الاستقرار.
