أعرب إيهاب الطماوي، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، عن تقديره لقرار تأجيل تنفيذ قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 لمدة عام، مشيراً إلى أن هذا القرار يُعتبر خطوة إيجابية تهدف لاستكمال الاستعدادات اللوجستية اللازمة لضمان تطبيق فعّال للحقوق والحريات العامة المدرجة في هذا القانون. تلك الحقوق تتماشى مع الدستور الصادر عام 2014 والاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، والتي تسعى لتعزيز القيم الإنسانية الأساسية.
وذكر الطماوي، في تصريح له لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن نجاح تطبيق القانون يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتوافر البنية التحتية التكنولوجية المناسبة، بالإضافة إلى الربط الفعّال للأنظمة التقنية بين جميع المحاكم والنيابات في البلاد. وأكد على ضرورة أن تكون تلك القواعد واضحة وموضوعية، بحيث يمكن للجميع الاستفادة منها بشكل عادل ومجرد.
كما أشار الطماوي إلى تجربة فرنسا حيث تبنّت قانون الإجراءات الجنائية الجديد في عام 2025، مع تحديد موعد نفاذه في عام 2029، وذلك لضرورة إتمام تحديث الأنظمة المتعلقة به. يُبرز هذا التجربة أهمية التحضير الجيد قبل البدء في تطبيق التشريعات الجديدة، بما يعكس أهمية التهيئة المناسبة لتلك الأنظمة القانونية.
وأضاف الطماوي أن الوضع يختلف في حال القواعد الموضوعية الواردة بالقانون، إذ تكون سارية فور صدورها دون الحاجة إلى انتظار تاريخ النفاذ. واستشهد في هذا السياق بقرار محكمة النقض الذي طبق ذلك المبدأ بدءاً من المادة 22 التي تتناول التصالح في قضايا الدم.
وفي ختام حديثه، شدد الطماوي على أهمية قانون الإجراءات الجنائية الجديد، وما يتضمنه من ضمانات تهدف لتعزيز حقوق الأفراد وحرياتهم. كما يؤكد أن القانون خضع لمناقشات معمقة وتفاعل مجتمعي واسع خلال مراحل إعداده، وهو ما ساهم في إثراء نصوصه وبلوغ صياغات تراعي التوازن بين تحقيق العدالة وضمان حقوق المواطنين وحرياتهم.
