ماكرون يؤكد دعم سيادة الدول من أجل السلام والاستقرار العالمي

ماكرون: نتمسك بسيادة الدول وندافع عن السلام والاستقرار

في مؤتمر صحفي مشترك، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على التزام فرنسا وإسبانيا بالدفاع عن سيادة الدول، مشيرًا إلى دعم البلدين للشعب الأوكراني وللحفاظ على أمن الأوروبيين. وقد تم تناول العديد من القضايا العاجلة، بما في ذلك أهمية دعم استقلال فلسطين وتعزيز السلام والاستقرار في لبنان.

وأشار ماكرون إلى أن فرنسا وإسبانيا تعملان معًا في العديد من القضايا الأوروبية، ويأتي في مقدمتها تقديم الدعم لأوكرانيا وتعزيز مكانة أوروبا داخل حلف شمال الأطلسي. أكد الرئيس الفرنسي أيضًا على أهمية تعزيز الاستثمار والابتكار لضمان تنافسية أوروبا على المستوى العالمي، مشيرًا إلى توقيع وزراء البلدين إعلانًا طموحًا يهدف إلى بناء منظومة أوروبية ذات سيادة تراعي تطورات التكنولوجيا الحديثة.

كما عرج على أهمية وجود ميزانية أوروبية تدعم الطموحات في مجالات السياسة الزراعية وسياسة التماسك، مبرزًا ضرورة تطوير نماذج تمويل تتلاءم مع التحديات الجديدة. وأكد ماكرون أن هناك تركيزًا على ضرورة اتخاذ القرارات المناسبة حول الموارد الذاتية بحلول أكتوبر المقبل، وهو أمر يشغل بال البلدين.

في سياق موضوع الهجرة، جدد ماكرون تضامن فرنسا مع إسبانيا خلال أزمة الهجرة في سبتة، مؤكدًا على أهمية تحقيق توازن بين المسؤوليات والتضامن في تنفيذ ميثاق اللجوء والهجرة. وأوضح أن البلدين يعملان على تطوير حلول تركز على معالجة قضايا الهجرة مع احترام القوانين الأوروبية والقيم الإنسانية.

وفيما يتعلق بالتكنولوجيا، فقد أبرز ماكرون التعاون الفرنسي الإسباني في تعزيز إطار عمل أوروبي ينظم الفضاء الرقمي. وقال إن فرنسا وإسبانيا تعملان على تطبيق قوانين مهمة تتعلق بالأسواق والخدمات الرقمية، وهو ما يساهم في حماية الديمقراطيات الأوروبية والشباب من التأثيرات السلبية للتكنولوجيا الحديثة.

أشاد ماكرون بـ«الميثاق الأوروبي لحماية الأطفال»، وهو ما اعتبره نتيجة للتعبئة المشتركة للبلدين، مؤكدًا بأن كلاهما يسعى إلى حماية الفضاء الرقمي من التلاعبات الخارجية. وأوضح أن هناك ضرورة للابتكار ولكن مع ضمان عدم استغلال أو استغفال الأطفال من قبل قلة من الشركات الكبرى التي تهيمن على هذه السوق.

عبر ماكرون عن استمرارية الجهود الفرنسية الإسبانية في مجال التنمية الرقمية والتقنية، مؤكدًا أن العمل سيستمر لتقديم محتوى عالي الجودة يحقق المصلحة الأوروبية العليا. إن هذه الخطوات تمثل رؤية واضحة ومنهجية للبلدين في التعامل مع التحديات الحالية والمستقبلية، مع الالتزام التام بالمبادئ الأوروبية والقيم الديمقراطية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *