الخولي يؤكد تأجيل قانون الإجراءات الجنائية لعام لضمان استعداد نظام التقاضي عن بُعد

قدم وكيل اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب، المستشار طاهر الخولي، رؤية تدعو إلى تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام. حيث أكد أن هذا الإرجاء يمنح الجهات المعنية مزيداً من الوقت لضمان جاهزية البنية التحتية التكنولوجية الضرورية لتطبيق منظومة التقاضي عن بُعد.

وفي تصريحات له لراديو النيل، أوضح الخولي أن هذه المهلة لا تمثل تأخيراً في عملية التطوير، بل تضمن تطبيق القانون بشكل صحيح وآمن. يُعتبر هذا التطور أمراً بالغ الأهمية يرتبط بمرفق العدالة، مما يتطلب تحضيراً دقيقاً وشاملاً قبل البدء فيه، بما يخدم مصالح الجميع في الدولة.

تتجلّى أهمية البنية التحتية التكنولوجية في تحقيق فكرة المحاكمات عن بُعد، حيث يتيح هذا النظام للمتهمين البقاء في محبسهم، في حين يتواجد القضاة في المحكمة، ويكون المحامون والشهود في أماكنهم الخاصة. ذلك يستدعي توفير تكنولوجيا متطورة وسرعة إنترنت عالية لتفادي أي مشكلات قد تعرقل سير العدالة.

وشدد المستشار الخولي على ضرورة تكامل المنظومة والجوانب اللازمة لما يتضمنه العمل القضائي من إدارة وتنظيم، حيث يعد القضاء مرفقاً حيوياً يتطلب المزيد من الضمانات بالأخص عند إصدار الأحكام التي تتعلق بحقوق الأفراد. وفي حال حدوث انقطاع أو ضعف في الخدمة، حتى لو لفترة قصيرة، يمكن أن يكون لذلك تأثيرات خطيرة على المسار القانوني.

بينما يُعتبر الإسراع في إصدار الأحكام أحد المطالب الملحة، يشير الخولي إلى شكاوى المواطنين المتكررة بشأن بطء التقاضي. التطبيق الجديد يأتي ضمن إطار تجربة مبتكرة تحتاج إلى تأهيل كافٍ لجميع المعنيين، بما في ذلك المحامين والمتقاضين، بهدف إعداد بيئة قانونية مهنية تدعم تحقيق العدالة.

استجوبة تطلعات هذا التوجه، تم تقديم مشروع قانون من قبل ستين عضواً في مجلس النواب لإرجاء تطبيق القانون لعام إضافي، حيث تسعى الحكومة لتقديم منظومة متكاملة لمرفق العدالة خلال تلك الفترة. هذه الخطوة تنبع من الحرص على ضمان حق المتهمين في محاكمات عادلة، والالتزام بالضمانات الدستورية التي يجب تأمينها خلال المحاكمات.

في سياق ذلك، يشير الخولي إلى أهمية تأمين كافة جوانب المناقشات القانونية، من تقديم المستندات إلى الجلوس أمام الشهود، حيث يتطلب ذلك توافر الأمان الكامل والسرية المعنية بكل ما يخص القضية. وهذا يستدعي أيضاً تجهيز المحاكم بكافة المستلزمات التقنية، بالإضافة إلى تدريب شامل للعاملين في هذا المجال.

في النهاية، تؤكد هذه الجهود الرامية إلى تأجيل تطبيق القانون على حرص النواب والمختصين على تحقيق الأفضل للمواطنين، بما يسهم في توفير بيئة قانونية آمنة وموثوقة تعزز من سير العدالة بشكل فعال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *