في تحول جذري في قيادة وزارة الدفاع الأمريكية، أعلن وزير الدفاع بيت هيجسيث عن خفض كبير في عدد المناصب العسكرية العليا، حيث تم تقليص حوالي 20% من شاغلي المناصب من الجنرالات والأدميرالات منذ بداية ولاية الرئيس دونالد ترامب الثانية. وقد تم ذلك من خلال شط بعض المناصب وإقالة أفراد آخرين، في خطوة تأتي في إطار تعهد هيجسيث بإجراء تغييرات جذرية في طريقة عمل الوزارة.
خلال خطاب موجه للجنود في قاعدة كوانتيكو بولاية فرجينيا، وهو حدث نادر يسميه البعض “خطاب حالة القوات”، أكد هيجسيث التزامه بجعل الوزارة أكثر حزمًا في تحقيق أهدافها العسكرية، مشددًا على أهمية الرقابة المدنية على الجيش وأيضًا على ضرورة إخلاص الجنرالات لمبادئ التوجيه الحكومي. وهذا يعكس تغيرًا في معايير القيادة التي يتبناها في الفترة الحالية.
وأوضح هيجسيث أن البيانات تشير إلى أن ما يقرب من 10% من الجنرالات والأدميرالات تم إقالتهم، بالإضافة إلى تقليص عدد المناصب القيادية العليا بمعدل 10% إضافية. وعلى الرغم من أن بعض وسائل الإعلام وصفت ذلك بعملية “تطهير”، إلا أنه يعتبره “مساءلة قد تأخرت كثيرًا” في تحقيق الأهداف العسكرية الصحيحة.
وفي السياق الدولي، تعرض الوزير للحديث عن تصعيد الواردات العسكرية ضد إيران، مشيرًا إلى أن العمليات التي تمت كانت شجاعة وبرزت كخطوات تاريخية. وفقًا له، تمكنت القوات البحرية الأمريكية من تدمير عدد من الأصول العسكرية الإيرانية من بينها سلاح البحرية والجو وأنظمة الدفاع الجوي. كما أشار إلى الأضرار التي لحقت بالقاعدة الصناعية العسكرية لإيران، مما يعكس قوة الإجراءات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
تظهر هذه التطورات أن وزارة الدفاع تحت قيادة هيجسيث تسعى إلى تجديد أساليبها وتوجيهاتها، في محاولة لضمان تحقيق انتصارات واضحة وفعالة في مواجهة التحديات العسكرية المعاصرة، بينما تبقى أهدافها العليا موجهة نحو الحفاظ على القوة والنفوذ العسكري الأمريكي. هذه التغييرات ستكون لها تأثيرات طويلة الأمد على هيكل القيادة العسكرية وكيفية تنفيذ السياسات الدفاعية الأمريكية في السنوات القادمة.
