كرّمت الجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية (ISQua) الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR) بسبب تجديد اعتمادها الدولي، وهو اعتراف يُعزّز من مكانة مصر في مجال جودة الرعاية الصحية. هذا التكريم يأتي في سياق تطوير مستمر للمنظومة الصحية في البلاد، ويُظهر التزام الهيئة بتطبيق معايير عالمية معترف بها في مراجعة جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى.
للعام الثاني على التوالي، تحصل “GAHAR” على هذا التكريم، مما يعكس نجاحها في تطوير هيكلها المؤسسي واستمرارها في تعزيز نظام الجودة والاعتماد. تظهر الجهود المتواصلة لهذه الهيئة في بناء نظام صحي متكامل يتوافق مع احتياجات المواطنين والمعايير العالمية.
تم تسليم هذه الجائزة خلال المؤتمر الدولي الـ42 للجمعية، الذي استضافته العاصمة الأيرلندية دبلن، وجمَع أكثر من 1400 خبير ومُتخصص من نحو 80 دولة. كانت فرصة للمشاركين لمناقشة الاتجاهات العالمية الحديثة في جودة الرعاية الصحية والتحديات التي تواجه نظم الرعاية الصحية.
وخلال هذا الحدث، أكد رئيس الهيئة الدكتور أحمد طه على أهمية هذا التكريم، الذي يُعبر عن التقدم الذي حققته مصر في تطوير نظام الاعتماد الصحي. كما أشار إلى أهمية تطبيق معايير الجودة وسلامة المرضى، التي تعكس نضج الهيئات الصحية بمصر. يعتبر هذا التوجه جزءًا من خطة الدولة لبناء قطاع صحي حديث يعتمد على معايير الجودة والحوكمة.
كما أشار طه إلى أن نظام التأمين الصحي الشامل في مصر يُعد من أهم أعمدة إصلاح القطاع الصحي، من خلال استراتيجية تهدف إلى تقديم خدمات صحية عالية الجودة وعادلة لكافة المواطنين. تعد معايير أمان المريض وحقوقه أولويات أساسية في هذا النظام.
جاءت هذه الإنجازات في الوقت الذي تحتاج فيه الدولة إلى تعزيز صحة المواطنين، حيث يشعر المواطنون بالثقة في قدرتهم على الحصول على خدمات صحية تواكب المعايير العالمية. وهذا التكريم ليس مجرد اعتراف دولي، بل ينقل رسالة قوية للمواطنين والمستثمرين على حد سواء بأن مصر تستثمر جديًا في تحسين نظام الرعاية الصحية.
في ذات السياق، أهدى الدكتور أحمد طه هذا التكريم إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، معربًا عن تقديره للجهود المبذولة من القيادة السياسية لدعم ملف الصحة. وأشار إلى أن هذه الجهود تُعتبر ركيزة أساسية في استمرار تحسين وتطوير النظام الصحي الوطني.
كما أعرب رئيس الهيئة عن تهانيه لزملائه في “GAHAR” على هذا الإنجاز، الذي يعد ثمرة العمل الجماعي المتواصل. دعاهم للمساهمة في الحفاظ على هذا الاعتراف الدولي، مؤكدًا أن تعزيز المعايير والممارسات هو مسؤولية الجميع لضمان سلامة المرضى وجودة الخدمات الصحية المُقدمة.
