أكدت منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، خلال كلمتها في الجلسة الافتتاحية لمجلس وزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، أن مصر تضع قضية التصحر في صدارة أولوياتها، نظرًا لتأثيرها الكبير على خصوبة الأراضي وضمان الأمن الغذائي والمائي، وهو ما يستدعي ترابطًا وثيقًا بين مجالات البيئة والزراعة والصحة.
وأعربت الوزيرة عن تطلعات مصر خلال استضافتها للدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر في عام 2028، حيث ستعمل البلاد على تحويل الالتزامات إلى خطوات عملية ملموسة، مما يعكس التزامها العميق بمواجهة تحديات التصحر.
كما شددت على أهمية المحافظة على المراعي الطبيعية وتعزيز resilience الأنظمة البيئية من خلال إدارة المحميات الطبيعية وتعزيز السياحة البيئية بمشاركة المجتمعات المحلية، وهو ما يدعم التنوع البيولوجي ويعزز الممارسات المستدامة. وقد ذكرت الوزيرة بعض المبادرات الرائدة في هذا المجال، مثل إنشاء محمية الحيد المرجاني العظيم وتطوير منطقة البلولهب، بالإضافة إلى انتعاش محمية وادي الحيتان.
وتحدثت منال عوض عن أهمية الدمج بين جهود حماية البيئة والتنمية الاقتصادية، مشيرة إلى ضرورة توسيع حجم التعاون العربي لتحقيق مستقبل مستدام للمنطقة. وأكدت أن التحديات تتطلب اتحادًا عربيًا قويًا، خاصة فيما يتعلق بالتحول نحو الاقتصاد الدائري الذي يعتمد على سياسات فعالة وإرادة سياسية قوية.
كما تناولت الوزيرة ضرورة تطوير إحصاءات وطنية تساهم في تعزيز التعاون العربي في مجالات الاستدامة، مع التركيز على الإدارة السليمة للمواد الكيميائية والنفايات ضمن خطط التنمية، مما يتماشى مع أهداف أجندة 2030 العالمية.
أكدت منال عوض على التزام مصر بمبادئ المسؤولية المشتركة في مواجهة التغيرات المناخية، مبدية دعمها للتوجه نحو توطين التكنولوجيا المتطورة وتوفير التمويل اللازم لتعزيز القدرات في هذا الإطار.
وفي سياق المناخ، عبرت عن شكرها لموريتانيا واليمن وسلطنة عمان لتعاونهم في استضافة الورش اللازمة لمفاوضي المناخ العرب، كما أعربت عن أملها في تعزيز التكامل الاقتصادي العربي لمواجهة الأزمات البيئية، مع ضرورة الربط بين قضايا المناخ والأمن الغذائي والمائي.
ومع قرب انعقاد الدورة 31 لمؤتمر الأطراف بشأن مناخ الأرض في أنطاليا، أكدت وزيرة البيئة دعم مصر للعمل الجماعي متعدد الأطراف، مشددة على أهمية الفصل بين المفاوضات الرسمية والاجتماعات الطوعية لتحقيق نتائج فعالة، مع التأكيد على ضرورة مراعاة الحالة الاقتصادية للدول النامية في هذا السياق.
اختتمت الوزيرة حديثها بالإشارة إلى أهمية تحقيق توازن بين الحماية الفعالة للموارد الطبيعية والتنمية الاقتصادية، مبرزة أهمية الشراكة المجتمعية في ضمان مستقبل مستدام وآمن للأجيال القادمة. تعكس هذه السياقات التزام مصر العميق تجاه تحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة في إطار جهودها العربية الموحدة.
المصدر: بيان منشور على صفحة مجلس الوزراء
