أعلنت وزارة الخارجية الروسية اليوم الخميس عن قرارها بطرد عدد من الدبلوماسيين المجريين في خطوة تأتي في إطار الرد على طرد حكومة بودابست لعدد من الدبلوماسيين الروس في الشهر الماضي. حيث أكدت الوزارة أن مجموعة من موظفي السفارة المجربة في موسكو والقنصليات العامة المجرية في سان بطرسبرغ وقازان سيتعين عليهم مغادرة الأراضي الروسية خلال أسبوعين.
من جهتها، أفادت وزارة الخارجية المجرية بأنها تلقت إشعاراً بالقرار الروسي، مشددةً على أن الحكومة المجرية لا ترغب في تصعيد التوترات الدبلوماسية. ويأتي هذا التحول في العلاقات بين البلدين في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية تغيرات كبيرة. وكانت المجر قد اتهمت الدبلوماسيين الروس الذين تم طردهم بممارسة أنشطة غير متوافقة مع مهامهم الدبلوماسية، وهو ما يُعتبر إشارةً محتملة إلى مزاعم التجسس.
تعكس هذه الأحداث انتهاء حقبة رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان، الذي حكم البلاد لمدة 16 عامًا وكان معروفًا بإنشاء علاقات وثيقة مع الكرملين. على الرغم من التوترات الناتجة عن الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، استمر أوربان في تعزيز العلاقات مع روسيا عبر شراء النفط والغاز، مما أثار انتقادات داخل بلاده.
وفي ظل رئاسة رئيس الوزراء الجديد بيتر ماجيار، تسعى الحكومة الحالية المنتمية إلى تيار يمين الوسط إلى إعادة بناء الثقة مع الحلفاء الرئيسيين في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. حيث أكدت الحكومة أن أولوياتها تدور حول تحقيق توازن في السياسة الخارجية للمجر واستعادة مكانتها الإيجابية في الساحة الدولية بعد سنوات من التوجهات التي اتسمت بالميل نحو روسيا.
بهذه الطريقة، يتضح أن الأحداث الأخيرة ليست مجرد خطوات دبلوماسية، بل تعكس تحولًا أعمق في سياسة المجر الخارجية وحرصها على تعزيز مؤسساتها الأوروبية والدولية في وقت دقيق من التحولات السياسية والنزاعات الجيوسياسية. ما تزال التصريحات والتطورات تنكشف أبعادها مع مرور الوقت، مما يجعل المتابعة ضرورية لفهم كيفية تأثر العلاقات المجريّة الروسية في المستقبل.
المصدر: وكالات
