الجامعة العربية تندد باقتحام أكثر من 1300 مستوطن للمسجد الأقصى وتحذر من العواقب

أعربت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عن إدانتها الشديدة للاقتحام المستمر الذي قام به أكثر من 1300 مستوطن إسرائيلي للمسجد الأقصى، والذي جاء في ظل احتفالات عيد “العرش” اليهودي. هذه الاقتحامات، التي تتزامن مع تصعيد ملحوظ في مدينة القدس، تجاوزت حدود الصلاة الشخصية لتصل إلى أداء طقوس علنية داخل ساحات المسجد تحت حماية شرطة الاحتلال، مما أدى إلى تقييد حركة المصلين الفلسطينيين وعرقلة وصولهم إلى أماكن عبادتهم.

في بيانها، أكدت الأمانة العامة أن تزايد وتكرار هذه الاقتحامات يشكل انتهاكاً فاضحاً للحرمات، ويعد محاولة ممنهجة لتغيير الأوضاع التاريخية والقانونية القائمة في المسجد. يأتي هذا في إطار جهود تهدف إلى فرض تغييرات دائمة ومقلقة تتيح تقسيم المسجد زمنياً ومكانياً، وهو ما يحمل تداعيات خطيرة على الأوضاع الأمنية والاستقرار في المنطقة.

كما أكدت الأمانة العامة على تحميل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد، مشيرة إلى أن التصريحات الاستفزازية التي أطلقها وزير الأمن القومي الإسرائيلي حول القدس المحتلة لا تعكس حقيقة الوضع القانوني للمدينة. فادعاءات السيادة الإسرائيلية لا تسهم في تغيير طبيعة القدس كأرض محتلة، ولا يمكن أن تنقص من الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني فيها.

الربط بين هذه التصريحات وزيادة الاقتحامات يعكس وجود توجه قوي لفرض السيطرة الإسرائيلية على المقدسات، ويُظهر تهديداً جدياً يواجه الوضع التاريخي القائم. وقد حذرت الأمانة العامة من مخاطره، خاصة في ظل ما يثيره هذا الخطاب التحريضي من اعتداءات وانتهاكات تهدد السلام في المنطقة.

طالبت الأمانة العامة المجتمع الدولي، لاسيما مجلس الأمن، بتحمل مسؤوليته من خلال اتخاذ إجراءات جادة وعاجلة لوقف هذه الاعتداءات ورفع القيود عن حرية العبادة، لتأمين وصول المصلين إلى المسجد الأقصى وحماية المقدسات. كما شددت على ضرورة المحاسبة الفعلية للجهات المسؤولة عن هذه الانتهاكات، بما يتجاوز مجرد الإدانات اللفظية.

في ختام بيانها، أكدت الأمانة العامة على تأييد جامعة الدول العربية الثابت لصمود الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة، ومواقفها الرافضة لكل محاولات تغيير الطابع العربي للمدينة. كما أكدت أن القدس الشرقية تظل جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وعاصمة لدولة فلسطين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *