تتواصل الأزمات داخل صفوف المنتخب المصري لكرة القدم تحت إشراف المدرب حسام حسن، حيث انضم المدافع محمد عبد المنعم لاعب نادي نيس الفرنسي إلى قائمة اللاعبين الذين أثاروا استياء المدير الفني. جاء ذلك بعد أن أبدى عبد المنعم رغبته في عدم المشاركة في مباراة منتخب بلاده أمام جنوب السودان، والتي كانت مخصصة في إطار تصفيات كأس أمم إفريقيا.
السبب وراء هذا القرار يعود إلى قلق اللاعب من أثر الأرضية الاصطناعية للملعب على حالته الصحية، حيث أنه عانى في السابق من إصابة في ركبته أبعدته عن الملاعب لمدة عام كامل. هذا الخوف دفعه إلى اتخاذ قرار استباقي بعدم المخاطرة بالمشاركة، وهو ما أدى إلى توتر العلاقة بينه وبين حسام حسن، الذي عبر عن غضبه الشديد من موقف اللاعب.
وفقاً للتقارير، كانت رغبة حسام حسن في وجود عبد المنعم على مقاعد البدلاء لتوفير بعض الاحتياطات، إلا أن اللاعب فضل العودة إلى مصر بانتظار حضور المنتخب لمباراة ودية أخرى ضد جنوب إفريقيا. في إطار هذا الموقف، تدخل نادي نيس مع الجهاز الفني للمنتخب، وطالبوا بإرسال اللاعب إلى فرنسا، وهو الطلب الذي تم قبوله من قبل حسن.
تجدر الإشارة إلى أن هذه ليست الأزمة الوحيدة التي يواجهها حسام حسن، حيث شهدت الأيام الأخيرة تراشقاً للانتقادات بينه وبين عدد من اللاعبين. تصريحاته ضد الحارس محمد الشناوي حيث وصفه بـ”المنتهي” أثارت غضباً داخل الأوساط الرياضية، بالإضافة إلى رده على استبدال محمد صلاح في المباراة السابقة أمام أنغولا لأسباب وصفها بالتقنية، ما زاد من حدة التوتر مع قائد المنتخب.
لم تقتصر الانتقادات على هذه الأمور، بل طالت أيضاً المهاجم مصطفى محمد الذي وُصف بـ”ربع محترف”، مما أثار ردود فعل غاضبة من جمهور اللاعبين. هذه الأصوات قد تؤدي إلى مطالبات بإقالة المدرب الذي قاد الفراعنة لتحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل إلى دور الـ16 في كأس العالم 2026، مما يزيد من الضغوطات المحيطة بعمله في الفترة المقبلة.
إن الأحداث المتوالية داخل المنتخب المصري تشير إلى حاجة ماسة لإعادة التفكير في العلاقة بين الجهاز الفني واللاعبين، حيث أن استمرار مثل هذه التوترات قد يؤثر سلباً على الأداء الجماعي للمنتخب في الاستحقاقات القادمة.
