إيران تعتزم تعزيز ردودها على أي هجمات مع تراجع آمال الحلول الدبلوماسية

رويترز: إيران تستعد لرد أقوى على أى هجوم مع انحسار فرص نجاح الدبلوماسية

ذكرت وكالة رويترز أن إيران تستعد لتبني رد فعل أوسع وأكثر شدة في حال استأنفت الولايات المتحدة هجماتها العسكرية عليها. تأتي هذه الاستعدادات بينما تواصل إيران جهودها الدبلوماسية، التي يبدو أن الكثيرين في النظام الإيراني يعتبرون أن نجاحها غير مرجح.

يوضح هذا التخطيط الإصرار بين القادة الإيرانيين على أن أي حملة أمريكية جديدة يجب أن تواجه بمواجهة أقوى من أي وقت مضى، حتى مع محاولة طهران تجنب التصعيد عبر المحادثات. وأفاد ثلاثة مسؤولين إيرانيين ومصدر مقرب من المناقشات أن القادة يراجعون مجموعة من الاستراتيجيات التي تهدف إلى توسيع الأهداف المحتملة لتشمل دولًا تدعم العمليات العسكرية الأمريكية، وقد تمتد إلى مواقع خارج منطقة الشرق الأوسط.

ومن الملاحظ أن التركيز قد تزايد في الأيام الأخيرة، بعد عودة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من نيويورك. حيث بدأ القادة في مناقشة مدى وموعد أي رد متوقع في حالة شن واشنطن هجومًا آخر. ورغم عدم اتخاذ قرار نهائي حتى الآن، فإن التخطيط قد زاد بشكل ملحوظ في وقت يشهد فيه الجانبان عدم استعداد لتقديم أي تنازلات.

تجدر الإشارة إلى أن هذه المناقشات تأتي بعد مرور سبعة أشهر على بداية الصراع، الذي شهد هجمات أمريكية إسرائيلية على إيران في نهاية فبراير. وعلى الرغم من أن اتفاق وقف إطلاق النار أوقف العمليات الكبرى في أبريل، إلا أن الأعمال القتالية تجددت بين الحين والآخر بعد ذلك.

وكشفت مصادر أن طهران أعطت تعليمات للجماعات المتحالفة معها في مناطق مثل لبنان واليمن والعراق بضرورة الاستعداد لدعم إيران في حال حدوث هجوم أمريكي واسع النطاق. تشمل هذه التعليمات التحضير لاستجابة منسقة تمتد إلى مجالات متعددة، بما في ذلك مصالح الولايات المتحدة في المنطقة وخارجها.

ومع كل ذلك، فإن طهران ما تزال تحتفظ بقنوات مفتوحة للمفاوضات، حتى في ظل استعدادها لتصعيد عسكري محتمل. وفي اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخير، تم تقديم اقتراح إيراني للولايات المتحدة عبر وسطاء من قطر، والذي في حال قبوله قد يؤدي إلى فتح مضيق هرمز وإيقاف الأعمال القتالية في المنطقة.

يتضمن الاقتراح الإيراني خطوات لإنهاء القتال، ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، وإطلاق سراح ما لا يقل عن 12 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، بالإضافة إلى إعفاءات من العقوبات المفروضة على قطاع النفط. رغم ذلك، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن رفضه للاقتراح. ومع ذلك، أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأن هناك رداً أمريكياً قد وصل إلى طهران عبر قطر، وهو قيد المراجعة حاليًا.

تريد واشنطن تضمين البرنامج النووي الإيراني كجزء من المفاوضات، لكن طهران تصر على أن المناقشات حول القضايا النووية لا يمكن أن تبدأ إلا بعد تلقيها ردودًا على شروطها السبعة. يشير أحد المسؤولين إلى أن استمرار المحادثات غير المباشرة قد لا يؤدي إلى أي اتفاق ملموس بين الطرفين.

يقول أليكس فاتانكا، مدير برنامج إيران بمعهد الشرق الأوسط في واشنطن، إن آفاق الدبلوماسية تظل ضئيلة للغاية، محذرًا من أن احتمالية التصعيد تظل قائمة بالفعل، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية على إيران الناتجة عن الحصار الأمريكي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *