استقبل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، السفير ييفغيني سوبوليفسكي سفير بيلاروس في القاهرة، في لقاء يهدف إلى تعزيز التعاون بين الأزهر الشريف والمؤسسات الدينية والعلمية في بيلاروس. وقد عُقد هذا الاجتماع في أجواء من الفهم المتبادل والرغبة في بناء شراكة مثمرة تعود بالنفع على الجانبين.
وأعرب الإمام الأكبر عن استعداد الأزهر لتخصيص منح دراسية للطلبة المسلمين القادمين من بيلاروس، وذلك للالتحاق بكليات الأزهر العربية والشرعية أو الكليات التطبيقية مثل الطب والصيدلة والهندسة. يأتي هذا كجزء من رؤية الأزهر لتعزيز التعليم الديني والعملي بين الطلاب المسلمين في دول متنوعة.
كما أعلن الإمام عن استعداد الأزهر لاستضافة أئمة بيلاروس وتدريبهم في أكاديمية الأزهر العالمية. وستشتمل البرامج التدريبية على دورات متخصصة تهدف إلى تعزيز مهارات الأئمة في تفنيد الأفكار المتشددة والتعامل مع القضايا المعاصرة مثل الهوية والتعايش وحقوق المرأة في الإسلام. من المتوقع أن تسهم هذه البرامج في تقديم نموذج فعّال للتعايش بين الأديان والثقافات، مدللاً على تجربة مصر في هذا المجال.
من جهته، أعرب السفير البيلاروسي عن سروره بهذا اللقاء، مشيداً بدور الإمام الأكبر في تعزيز قيم السلام والتسامح بين الشعوب والثقافات. وأكد السفير حرص بلاده على تعزيز العلاقات مع الأزهر وتطوير التعاون في مختلف المجالات، لاسيما في الجوانب الدينية والعلمية.
كما أشار السفير إلى أهمية إجراء دراسات مشتركة مع الأزهر حول المخطوطات الإسلامية التي توجد في بيلاروس، مما سيوفر فرصة للعلماء والأساتذة من الأزهر للمشاركة في استكشاف هذا الجانب الثقافي الهام. وتضمنت المناقشات أيضاً إمكانية تنظيم معارض علمية مشتركة للتعريف بالتراث الإسلامي الغني الموجود في بيلاروس، مما سيعزز الفهم المشترك ويساهم في الحفاظ على هذا التراث.
وقد رحب الإمام الأكبر بفكرة تنظيم المعارض المشتركة وتبادل الزيارات بين الطلاب والأساتذة، مشيراً إلى أن ذلك سيسهم بشكل كبير في تعزيز التعاون العلمي والثقافي بين الأزهر الشريف وبيلاروس. إن هذه المبادرات تعكس عمق العلاقات الثقافية وتؤكد على أهمية العمل المشترك في القضايا التعليمية والدينية.
