ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن وزارة الدفاع الأمريكية، المعروفة باسم “البنتاجون”، قررت إرسال حاملة طائرات ثالثة إلى منطقة الشرق الأوسط في خطوة تأتي في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترامب الخيارات المتاحة له بشأن تصعيد النزاع مع إيران بعد انتخابات التجديد النصفي. هذه الخطوة تشير إلى تصاعد التوتر في المنطقة وتجدد الاهتمام الأمريكي بالوضع الأمني هناك.
حاملة الطائرات “ثيودور روزفلت” غادرت سان دييجو في نهاية الأسبوع الماضي، حيث تحمل ما بين 9 آلاف و10 آلاف جندي في طريقها نحو الشرق الأوسط. تأتي هذه العملية وسط حديث متزايد حول الخطوات القادمة للإدارة الأمريكية تجاه إيران، حيث يبدو أن الوضع يجذب الانتباه المبالغ فيه.
لا يزال من غير الواضح ما إذا كان وجود حاملة الطائرات الجديدة يهدف إلى استبدال واحدة من حاملتي الطائرات المتواجدتين في المنطقة، وهما “جورج إتش. دبليو. بوش” و”جورج واشنطن”، أو ما إذا كان هذا الإجراء يأتي في سياق تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في تلك المناطق الحساسة.
تجدر الإشارة إلى أن “جورج واشنطن” قد حلت محل “أبراهام لينكولن” في أغسطس الماضي بعد فترة انتشار طويلة واجهت فيها طاقمها ظروفًا صعبة. التقارير التي وصلت عن بحارة مرهقين ضاعفت الحاجة لتعزيز دعمهم اللوجستي، حيث عانت الإمدادات الأساسية من عواقب الضغوطات الإيرانية التي أدت إلى تعطيل خطوط الإمداد، لا سيما في موانئ رئيسية مثل البحرين.
وفي هذا السياق، يتضح أن “البنتاجون” اتخذت خطوات لضمان استدامة عمليات حاملة الطائرات “ثيودور روزفلت”، حيث تم تعزيز مخزونها من المواد الغذائية والسلع الأساسية قبل انطلاقها، وهو ما كان محور اهتمام القيادة البحرية في الشهر الماضي.
على صعيد آخر، تستمر إدارة ترامب في فرض عقوبات صارمة على إيران في إطار سياستها الاقتصادية القاسية، حيث يقود وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت حملة ضغط على الدول الأخرى لوقف تعاونها التجاري مع طهران، مما يشير إلى تصميم الإدارة على التأثير على الوضع الاقتصادي الإيراني كجزء من استراتيجيتها الأوسع في المنطقة.
