أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الوزارة تسعى بجد إلى تعزيز الاستفادة من الخبرات الدولية المتخصصة وتطبيق أفضل الأساليب العلمية لحماية السواحل. يأتي ذلك في إطار تطوير حلول مستدامة ومتوافقة مع البيئة لمواجهة التأثيرات الناجمة عن التغيرات المناخية، خاصة في المناطق الساحلية لدلتا نهر النيل.
وفي سياق متصل، تسلم الوزير تقريراً من المهندس محمد غطاس، رئيس هيئة حماية الشواطئ، يتناول وضع إعداد دراسة جدوى تهدف لحماية المناطق الساحلية الأكثر تعرضاً للخطر في دلتا النيل، وذلك باستخدام مواد صديقة للبيئة. هذه الخطوة تمثل جزءاً من الجهود الرامية إلى الحفاظ على التوازن البيئي في تلك المناطق المتأثرة بالأزمات المناخية والاجتماعية.
وأشار سويلم إلى أن مشاريع حماية الشواطئ في دلتا نهر النيل تمثل نموذجاً واضحاً للعمل الفعلي على أرض الواقع، حيث تساعد هذه المشاريع في التكيف مع التغيرات المناخية وتوفير الحماية للمواطنين والمنشآت. فظاهرة ارتفاع منسوب سطح البحر تمثل تحدياً كبيراً، مما يسلط الضوء على أهمية هذه المشاريع في صيانة الأراضي الزراعية والحفاظ على المنشآت الحيوية.
كما أوضح التقرير طبيعة الزيارات الميدانية التي قام بها عدد من قيادات هيئة حماية الشواطئ، بالتعاون مع فريق من الاستشاريين الدوليين، حيث تم تفقد خمسة مواقع ساحلية ذات أولوية. هذه المواقع، التي تتضمن مناطق غرب مصب فرع رشيد وشرق مصب رشيد ومنطقة البرلس، تم اختيارها بعناية من بين تسعة مواقع تم تقييمها وفق معايير محددة، لتكون محوراً للدراسة والبحث.
تهدف هذه الزيارات إلى مراجعة الظروف الفنية والطبيعية والبيئية لكل موقع، حيث يتم تقييم التحديات والفرص المتاحة. هذا التحليل يساعد على تحديد البدائل الأنسب لمشاريع الحماية المستدامة، مما يسهم في تعزيز الجهود الرامية للحفاظ على الساحل المصري وحمايته من العوامل الطبيعية المؤثرة.
