في خطوة تعكس التزام الحكومة المصرية بتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ونائبة رئيس مجلس إدارة صندوق “قادرون باختلاف”، توقيع بروتوكولين للتعاون يهدفان إلى فتح آفاق جديدة للتمكين والمشاركة في مختلف القطاعات الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والثقافية.
يمثل البروتوكول الأول شراكة بين وزارة التضامن الاجتماعي وصندوق “قادرون باختلاف” ومؤسسة ساويرس، حيث يهدف إلى تعزيز التمكين الاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة. يتضمن هذا التعاون دعم التعليم وتقديم المنح وبناء القدرات، بالإضافة إلى تشجيع المشاركة المجتمعية. كما يسعى البروتوكول إلى تعزيز حضور الأشخاص ذوي الإعاقة في معارض “ديارنا” وتوسيع فرصهم للوصول إلى الأسواق والفرص الاقتصادية، مما يساهم في دمجهم في الاقتصاد الوطني.
أما البروتوكول الثاني، فهو يمثل تعاونًا مميزًا بين صندوق “قادرون باختلاف” ومؤسسة ساويرس ومهرجان الجونة السينمائي، والذي يهدف إلى تعزيز مفهوم الإتاحة والدمج للأشخاص ذوي الإعاقة خلال فعاليات المهرجان. يسعى هذا التعاون إلى تطوير تجربة شمولية تأخذ بعين الاعتبار احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع جوانب المهرجان، بدءًا من المعايير البيئية وظروف التواصل وصولًا إلى المنصات الرقمية والخدمات التي تقدمها الفعاليات.
يتضمن تنفيذ البروتوكول شراكة مع “توجزر انكلوسف” المتخصصة في الدمج المجتمعي، بهدف تحقيق إتاحة شاملة لجميع جوانب تجربة الأشخاص ذوي الإعاقة. من خلال هذا التعاون، سيتم العمل على تطوير الدليل الوطني الذي يخص الأنشطة والفعاليات الثقافية الدامجة، ليصبح أداة عملية للمؤسسات الثقافية ومنظمي الفعاليات في تطبيق معايير الإتاحة والدمج بشكل منظم.
يمتد تأثير هذه المبادرات إلى ما هو أبعد من مجرد فعاليات، حيث يسهم البروتوكول في العمل على توسيع نطاق الأثر الإيجابي عن طريق الاستفادة من التجربة الحالية وتطوير آليات فعالة لضمان تكامل الأشخاص ذوي الإعاقة في حياة المجتمع الثقافية والاجتماعية. إن هذه الخطوات تشير إلى إرادة حقيقية تسعى نحو مجتمع أكثر شمولية وتقبلًا، مما ينعكس إيجابًا على جميع أفراده.
