سلام تحدد أولوياتها بوقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب الكامل وإعادة الإعمار

أعرب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عن التزام حكومته الثابت تجاه منطقة الجنوب والنبطية، مؤكداً أن هذا الالتزام لن يتغير. وخلال زيارته الأخيرة إلى النبطية، أشار إلى أن الحكومة قد بدأت بالفعل خطة التعافي وإعادة الإعمار، مع التشديد على أهمية عودة مؤسسات الدولة للعمل في المنطقة من أجل خدمة المواطنين وتعزيز صمودهم.

وفي سياق زيارته، التي تعد الثالثة للنبطية منذ تولي الحكومة الجديدة مهامها، عبّر سلام عن مشاعره تجاه المعاناة التي عاشها أهالي المنطقة والتقدير الكبير لقدرتهم على التحمل. وأكد أن هذه الزيارات ليست مجرد مناسبات رسمية، بل تعكس التزام الحكومة بمتابعة احتياجات المواطنين، حيث كانت زيارته الأولى بعد نيل الحكومة الثقة تهدف إلى الاستماع المباشر لمشاكلهم واحتياجاتهم الملحة.

ومنذ تلك الزيارة، عملت الحكومة بالتعاون مع المنظمات الدولية على تأمين الموارد اللازمة لبدء برامج التعافي، حيث أعلن سلام عن إطلاق مشاريع جديدة تهدف إلى الترميم وإعادة تأهيل البنية التحتية، مشيراً إلى أن العودة إلى النبطية تأتي في إطار إعلان بدء خطة إعادة الإعمار بعد تأمين التمويل الأولي.

كما أكد سلام على أهمية الزيارات التي قام بها عدد من الوزراء إلى النبطية والجنوب، والتي كانت قد أُجريت بناءً على طلبه، حيث كان يحرص على متابعة النتائج لتحديد المجالات السريعة التي يمكن للدولة التحرك فيها. ولفت إلى أنه كان يحمل هموم أهالي الجنوب في اللقاءات الدولية، محاولاً تأمين الموارد اللازمة لإتمام خطة التعافي.

وفي سياق المشاريع العملية، أعلن سلام عن إنجاز أعمال ترميم بعض المرافق الحكومية، بما في ذلك المراكز الأمنية، والإعلان عن إطلاق 23 مناقصة تتعلق بالبنية التحتية وتجهيزات الطوارئ. كما أشار إلى أن المجلس يخطط لمزيد من المناقصات تشمل ترميم المستشفيات وتطوير خدمات الكهرباء والمياه.

كما أعلن سلام عن بدء بناء المقر الجديد للدفاع المدني، مبرزاً أهمية وجود القادة الأمنيين كدعم للجهود الحكومية. وأكد أن زيارته ليست مقتصرة على الإعلان عن المشاريع، بل تهدف أيضاً لتأكيد استمرارية مسيرة التعافي وإعادة الإعمار رغم التحديات التي تواجهها البلاد.

في المقابل، لم يخف سلام تعاطفه مع أهالي الجنوب الذين فقدوا منازلهم ومصادر رزقهم، مشدداً على أن الحكومة تدرك تمامًا حجم التحديات، إلا أنها غير قادرة على تحمل هذه الأعباء بمفردها. وعبّر عن استمرار أولويات أبناء الجنوب في أجندة الحكومة، والتي تشمل العمل على إنهاء الاعتداءات الإسرائيلية.

واختتم سلام بضرورة العمل الجماعي لحماية مستقبل الوطن، داعياً الجميع للالتفاف حول الدولة التي تعد الملاذ الحقيقي لضمان الأمن والاستقرار. شدد على أهمية الوحدة الوطنية ورؤية لبنان كدولة واحدة قوية تراعي مصالح جميع أبنائها، مؤكداً أن الخروج من الأزمات يتطلب التعاون والجهود المشتركة لبناء مستقبل أفضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *