أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن الحرب لم تكن خياراً، بل فُرضت على لبنان، مشدداً على أهمية عودة مؤسسات الدولة للعمل في منطقة النبطية لتلبية احتياجات المواطنين. خلال مؤتمر صحفي له في النبطية بجنوب لبنان، أشار سلام إلى أن الأوضاع في الجنوب تتطلب دعماً أكبر مما تستطيع الدولة تقديمه، مطالباً بضرورة توفير تمويل كبير لتعزيز الخدمات والمساعدات اللازمة لأهالي المنطقة.
دعا سلام إلى ضرورة تكاتف الجهود لحشد الإمكانات اللازمة لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي وإعادة بناء الدولة بقرار سيادي وجيش موحد. وأكد أن الأولويات الحالية تتضمن وقف الاعتداءات، وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية، بالإضافة إلى إعادة المواطنين إلى قراهم وبلداتهم. كما شدد على أن انتظار تسوية إقليمية كبيرة ليس خياراً استراتيجياً، إذ قد تأتي أو لا تأتي، وقد تكون على حساب مصالح لبنان.
وفي خطوة تعكس التزام الحكومة تجاه دعم الخدمات في النبطية، وضع سلام حجر الأساس لمركز الدفاع المدني الجديد في المدينة، والذي تم تدميره خلال الغارات الإسرائيلية السابقة. وقال إن هذا المركز شهد تضحيات كبيرة من عناصر الدفاع المدني الذين قدموا أرواحهم من أجل إنقاذ الآخرين. وأشار إلى أهمية إحياء ذكراهم واستمرار دعم زملائهم في أداء واجبهم، رغم كافة التحديات التي يواجهونها.
وصف سلام مركز الدفاع المدني الجديد بأنه أقل ما يمكن تقديمه لهؤلاء الشهداء، مؤكداً أن المركز سيتيح لهم توفير الإمكانيات اللازمة لأداء مهامهم بشكل جيد. وأعلن أن أعمال البناء ستتولى مسؤوليتها مؤسسة مجلس الجنوب، معرباً عن أمله في التقاء المواطنين قريباً لافتتاح المركز الجديد.
وصل رئيس الحكومة يوم الجمعة إلى مجمع قوى الأمن الداخلي في كفرجوز – النبطية، حيث كان برفقته وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار ومجموعة من القيادات الأمنية. تأتي هذه الزيارة في سياق جولة تفقدية للأوضاع في المدينة، إذ يعتزم سلام عقد لقاءات مع عدد من المسؤولين بهدف الاطلاع عن كثب على الحالة الأمنية والخدماتية في النبطية.
من الواضح أن الحكومة تسعى إلى تعزيز دورها في دعم المواطنين في النبطية، حيث تبذل جهوداً لوقف الاعتداءات وتوفير المتطلبات الأساسية، وذلك في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة.
