أعرب مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان عن تضامن دار الفتوى وجموع المسلمين في لبنان مع المملكة العربية السعودية، وذلك عقب سلسلة من الاعتداءات المتكررة التي طالت الأراضي السعودية، وكان أحدثها الهجوم الذي استهدف المدينة المنورة. هذه الهجمات تعد تجاوزاً غير مقبول لا يستهدف فقط الأمن الوطني، بل يضرب في عمق القيم الدينية التي يحترمها المسلمون في جميع أنحاء العالم.
وأدان المفتي في بيان رسمي له هذا العدوان القاسي، مشددًا على ضرورة الوقوف صفًا واحدًا ضد أي تهديد يتعرض له المقدس الإسلامي، خاصة إذا كان يتعلق بمدنية رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم. وأكد أن هذه الأفعال تمثل خرقًا جسيمًا للقيم الإنسانية والدينية، وتعتبر استفزازاً لكافة المسلمين، الذين ينظرون إلى المدينة المنورة بمكانتها السامية في قلوبهم.
كما دعا الشيخ دريان المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في مواجهة هذه الممارسات الإجرامية بحزم، من خلال اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الاستهداف المتكرر للأراضي المقدسة. وشدد على أن هذه الاعتداءات لا تنفصل عن سياق أوسع من التوتر والمحاولات الرامية إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، مما يستدعي تحركًا جماعيًا وفعالًا من قبل الدول كافة.
في ختام بيانه، طالب المفتي بمحاسبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات، مؤكدًا أن العمل على ضبط الفاعلين ومعاقبتهم هو السبيل الوحيد للحفاظ على حقوق الأمة الإسلامية وكرامتها. إن هذه الأحداث تؤكد مرة أخرى الحاجة الملحة للتعاون والتضامن بين الدول العربية والإسلامية، لحماية مقدسات الأمة وتأمين بيئة آمنة للجميع.
