بدأت القوات الجوية السويدية مهمة جديدة في بولندا بداية من 1 أكتوبر، تستمر لمدة شهرين، في إطار جهود حلف شمال الأطلسي «الناتو» لدعم أوكرانيا. تهدف هذه المهمة إلى تعزيز حماية المجال الجوي وممرات الإمداد المتجهة إلى العاصمة الأوكرانية، كييف، في ظل الظروف الأمنية المعقدة التي تمر بها المنطقة.
تشمل المهمة مشاركة طائرات من جناح «بليكينجه» الجوي السويدي، المعروف باسم «F 17»، مما يساهم في تأمين الأجواء فوق جنوب شرق بولندا، وهو المجال الحيوي الذي يُستخدم لنقل المساعدات العسكرية والمدنية إلى أوكرانيا. ويأتي هذا التحرك ضمن إطار التزام السويد العميق بدعم الجهود الأوروبية والدولية في مواجهة التحديات الأمنية الحالية.
وقد صرح قائد القوات الجوية السويدية، اللواء يوناس ويكمان، بأن هذه المشاركة تعزز من قدرات الدفاع الجوي المشتركة لدول الناتو، وأن حماية المجال الجوي هي جزءٌ لا يتجزأ من الدعم المقدم لأوكرانيا. ومن المقرر أن تقوم الطائرات بالتمركز في السويد مع وجود قاعدة أصغر في بولندا، حيث ستقوم بتنفيذ مهامها تحت قيادة مركز العمليات الجوية المشتركة للناتو، الذي يوجد مقره في مدينة أوديم الألمانية.
ستساهم الطائرات السويدية أيضاً في مهام الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل ضمن الإطار النشط للدفاع الجوي للناتو، مما يربط القدرات الجوية السويدية بعمليات الدعم اللوجستي الخاصة ببعثة «NSATU». وقد أكد العقيد كريستوفر جروف، قائد جناح «بليكينجه»، أن هذه العملية هي الثانية لوحدته ضمن حلف الناتو، مشيراً إلى أن المهارات والخبرات المكتسبة من المهمة السابقة ساهمت في تحسين كفاءة القوات الجوية السويدية وتعزيز دورها في الردع والدفاع الجماعي للحلف.
تُعَد بعثة «NSATU» التي تتخذ من ألمانيا مقراً لها، المسؤولة عن تنسيق المعدات العسكرية وبرامج التدريب التي يقدمها حلفاء الناتو وشركاؤه لأوكرانيا. تشمل هذه البرامج إصلاح المعدات وصيانتها بالإضافة إلى تنظيم نقلها إلى مراكز لوجستية داخل أراضي الحلف، مما يسهم في ضمان استمرارية الدعم بشكل منظم وفعّال.
