عبد العاطي يبرز أهمية تعزيز العلاقات بين مصر والولايات المتحدة في لقاء مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي

في إطار تعزيز العلاقات بين مصر والولايات المتحدة، أكد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي على أهمية توسيع آفاق هذه الشراكة في مختلف المجالات، بما في ذلك السياسة والاقتصاد والاستثمار، وذلك خدمةً للمصالح المشتركة لكلا البلدين. جاء ذلك خلال لقاءه بكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، الذي عُقد على هامش منتدى “العلمين – إفريقيا”.

وخلال اللقاء، شرح الدكتور عبد العاطي كيف تعكس الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، مشيراً إلى التقدير المتبادل الذي يسود الحوار الأممي. حيث أشار المسئول الأمريكي إلى الدور الفاعل الذي تلعبه مصر في القارة الإفريقية، موضحاً أن استضافة مصر لفعاليات مثل منتدى العلمين تعكس التزامها بتعزيز التعاون الإفريقي وتحقيق الأهداف الاقتصادية المشتركة.

كما تناول اللقاء القضايا المتعلقة بالأوضاع في ليبيا، حيث أكد الوزير عبد العاطي على ضرورة تعاون المجتمع الدولي والإقليمي لإنهاء الانقسامات في البلاد، مضيفاً أن الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها أمر في غاية الأهمية. وأوضح أن دعم المؤسسات الوطنية الليبية يعد خطوة أساسية نحو الوصول إلى تسوية سياسية دائمة تعكس إرادة الشعب الليبي.

في سياق متصل، تم التطرق إلى الملفات الساخنة الأخرى في منطقة القرن الأفريقي، حيث أشار عبد العاطي إلى الحاجة الماسة لتخفيف التوترات وتعزيز الحلول السياسية. وأكد على موقف مصر الرافض للاعتراف الإسرائيلي بما يسمى “أرض الصومال”، مشيراً إلى أنه يتعارض مع القانون الدولي ويهدد استقرار المنطقة. وحذر من أن تصعيد التوترات قد يؤثر سلباً على أمن البحر الأحمر واستقرار المنطقة بأسرها.

كما ناقش الجانبان الوضع في السودان، حيث شدد وزير الخارجية المصري على ضرورة الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها، وأهمية حماية مؤسسات الدولة ومقدرات الشعب السوداني. أعرب عن دعم مصر للمفاوضات والحوار كوسيلة لإنهاء النزاع الحالي ولتهيئة الأجواء للوصول إلى حلول سياسية مستدامة.

وفي ختام اللقاء، أكد الوزير عبد العاطي أهمية الأمن المائي لمصر، مشدداً على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي ورفض أي إجراءات أحادية في نهر النيل، وهي القضية التي تظل من الأولويات الأساسية في السياسة المصرية الخارجية لضمان حماية حقوق البلاد المائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *