الرئيس السيسي يسلط الضوء على أهمية منتدى العلمين – أفريقيا للأعمال في كلمته الافتتاحية

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، في مدينة العلمين الجديدة، الدورة الأولى من منتدى “العلمين – أفريقيا للأعمال”، والذي يُعتبر مكسبًا جديدًا لمصر في تعزيز مكانتها كوجهة استراتيجية للأعمال على مستوى القارة الأفريقية. وقد جاء هذا المنتدى نتيجة لمبادرة مصرية رائدة تم تبنيها من قبل الاتحاد الأفريقي، ليكون حدثًا دوريًا يُعقد كل عامين في نفس المدينة، وسط مشاركة رفيعة المستوى من عدة رؤساء دول أفريقية ومسؤولين كبار من مختلف المؤسسات المالية الدولية والإقليمية، بالإضافة إلى قادة القطاع الخاص من جميع أنحاء العالم.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن المنتدى يهدف إلى بناء شراكات استراتيجية وتعزيز التواصل بين الحكومات الأفريقية وممثلي القطاع الخاص، مما يسهم في تنمية اقتصادية مستدامة تعود بالنفع على جميع دول القارة. ويُعتبر هذا التجمع فرصة مثالية لتحفيز التجارة البينية الأفريقية وتعزيز التكامل الاقتصادي، مع التركيز على حشد الشراكات اللازمة لدعم المشروعات التنموية وتوسيع الاستثمار في القطاعات الواعدة.

كما تتضمن أعمال هذا المنتدى مجموعة متنوعة من الجلسات المتخصصة التي تناقش القضايا الاقتصادية الملحة، وتصميم معرض خاص للشركات الأفريقية الكبرى وقطاع الشركات الناشئة، مما يسهل التفاعل والتعاون بين رواد الأعمال والمستثمرين. يوفر هذا المنتدى منصة مثالية لفتح آفاق جديدة للتعاون، ويؤكد على ضرورة تكوين شراكات فعالة عبر الحدود لتعزيز المناخ الاستثماري وتنمية القدرات الاقتصادية.

وفي الجلسة الافتتاحية، ألقى الرئيس السيسي كلمة مهمة، حيث أعرب عن ترحيبه بالحضور، وأكد على ضرورة تحقيق الاستقرار كشرط أساسي لتحقيق التنمية. مشيدًا بأهمية التعاون مع المؤسسات الوطنية وتعزيز الحلول السلمية للنزاعات لتعزيز الأمن في جميع أنحاء القارة. ودعا إلى تفعيل التعاون المشترك لبناء مستقبل أفضل يعكس التطلعات التنموية لشعوب القارة.

وأشار السيسي إلى أن إفريقيا تمتلك كمًا هائلًا من الموارد البشرية والطبيعية، وأن نسبة الشباب في القارة تعتبر رافعة أساسية للتنمية المستقبلية. وأكد أن التحديات الحالية، مثل أزمة الطاقة، تتطلب من دول القارة العمل بشكل تعاوني لمعالجة هذه القضايا ودفع عجلة التنمية.

وفي ختام كلمته، دعا الرئيس المشاركين إلى ضرورة تفعيل الجلسات والنقاشات التي ستعقد خلال المنتدى، مُعربًا عن ثقته في قدرة القارة على تحويل هذه التحديات إلى فرص، من خلال العمل المشترك والمستدام. وبهذه المناسبة، قام السيسي بجولة تفقدية بعد الجلسة الافتتاحية، استعراض خلالها المعرض الاقتصادي الذي يوضح البرامج والمشروعات التي تهدف إلى تحقيق التكامل القاري.

بشكل عام، يمثل منتدى “العلمين – أفريقيا للأعمال” خطوة نحو تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين الدول الأفريقية، ويؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه مصر في قيادة التنمية في القارة وتعزيز مكانتها كمركز استثماري. إن مخرجات هذا المنتدى وإمكانياته المحتملة تعكس رؤية استراتيجية لتحقيق أهداف أجندة إفريقيا 2063 وتحفيز التجارة بين الدول الأفريقية بشكل يتجاوز العوائق التقليدية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *