استقبل رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون، في قصر بعبدا، المستشار محمد عبد السلام، الذي يتولى مسؤولية الأمانة العامة لمجلس حكماء المسلمين. جاء اللقاء ليتناول موضوع الحوار بين الأديان والثقافات، الممتد عبر الزمن كمؤشر على أهمية تعزيز السلم الاجتماعي وترسيخ قيم التعايش، وخصوصاً في سياق التعددية العميقة التي يتمتع بها لبنان.
أكد الرئيس عون خلال اللقاء على أهمية الجهود التي يقوم بها مجلس حكماء المسلمين برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في سبيل تعزيز الحوار والتفاهم بين الأديان والثقافات. أشار إلى أن هذه الجهود تشكل دعماً أساسياً لنشر قيم السلام والأخوة الإنسانية، معتبراً أن لبنان هو نموذج حضاري عالمي للتعايش الإنساني عبر تاريخه.
من جهة أخرى، جدد الرئيس عون دعوته إلى الإمام الطيب لزيارة لبنان، معبراً عن اعتزازه بمكانته الإسلامية والإنسانية الدولية، ودوره البارز في تعزيز التواصل بين المجتمعات وتعزيز الأخوة الإنسانية. هذه الدعوة تنبع من تقدير عميق للدور الذي يلعبه شيخ الأزهر في نشر قيم الحوار السلمي.
من جانبه، أعرب المستشار محمد عبد السلام عن تقدير مجلس حكماء المسلمين للرئيس عون، مشيراً إلى أن لبنان يحتل مكانة خاصة في العالم بسبب تنوعه الديني والثقافي وتجربته التاريخية الرائدة في التعايش. وأكد أن الحفاظ على هذا النموذج وتعزيزه يتطلب جهداً مستمراً، خاصة في ظل التحديات والانقسامات العالمية المتزايدة.
كما أكد عبد السلام أهمية استمرار التعاون بين المجلس والمؤسسات الدينية والفكرية في لبنان، من أجل تعزيز قيم الحوار والمواطنة والعيش المشترك. هذا التعاون يهدف إلى بناء مجتمعات أكثر أماناً واستقراراً، مما يسهم في نشر قيم السلام والتفاهم بين أبناء المجتمعات المختلفة.
