في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التعاون الاقتصادي الإفريقي، انطلقت في مدينة العلمين الجديدة في مصر فعاليات منتدى “العلمين – إفريقيا للأعمال”، والذي شارك في افتتاحه وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي. يأخذ هذا المنتدى شكل منصة تفاعلية تجمع بين الحكومات، والمؤسسات المالية، ومؤسسات القطاع الخاص، مما يتيح حوارًا مثمرًا يهدف إلى تعزيز الشراكات وتحويل القرارات إلى استثمارات حقيقية.
خلال كلمته، أكد عبد العاطي على أهمية هذا الحدث بوصفه جزءًا من رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الإفريقية. وأوضح أن تأسيس هذا المنتدى يأتي استجابة لقرار صادر عن الاتحاد الإفريقي يعكس الحاجة الملحة إلى تقوية أواصر التعاون الاقتصادي، حيث سيتم تنظيمه بشكل دوري كل عامين بالتعاون مع عدد من المؤسسات الإفريقية الرئيسية.
وأشار الوزير إلى أن التركيز على دور القطاع الخاص في المنتدى ليس صدفة، بل هو اعتراف بدور هذا القطاع الحيوي في تحقيق التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل. لقد بات من الواضح أن رجال الأعمال هم الشركاء الرئيسيون في تطوير بيئة الاستثمار وتعزيز التجارة البينية، ما يساهم في بناء سلاسل قيمة فعالة.
توجه عبد العاطي نحو بصورة أوضح لتحليل قضايا التنمية الاقتصادية في القارة من منظور شامل يجمع بين الرؤية السياسية والخبرة المؤسسية، مشيرًا إلى أهمية تلاقي الجهود بين جميع الأطراف المعنية. فالمنتدى يمثل فرصة سانحة لالتقاء الحكومات، ورجال الأعمال، ومؤسسات التمويل، مما يعزز التجارة والتعاون الدولي.
وأضاف الوزير أن المنتدى يوفر مساحة لمناقشة التحديات الماثلة أمام التنمية وكيفية التغلب عليها، مع التأكيد على أهمية وضع استراتيجيات واضحة تحاكي واقع الاقتصادات الإفريقية. كما تسعى هذه الفعالية إلى خلق شراكات دائمة تكون قادرة على تحويل الأهداف السياسية إلى نتائج ملموسة.
في سياق آخر، أكد عبد العاطي على أن إفريقيا ليست مجرد قارة غنية بالموارد، بل هي أيضًا قارة تمتلك كامل القدرة على تحقيق التنمية المستدامة من خلال الابتكار وإدخال التكنولوجيا الحديثة في مجالات مختلفة مثل الصناعة والرقمنة، وهو ما يعكس الإمكانيات الهائلة التي يتمتع بها أبناء القارة.
كما استعرض الوزير مشروع سد “جوليوس نيريري” في تنزانيا كنموذج للشراكات الإفريقية الناجحة، مشددًا على أهمية الإرادة السياسية التي ساعدت في تحقيق هذا الإنجاز. وأعرب عن أمله في أن يكون المنتدى نقطة انطلاق لمزيد من التعاون والشراكات التي من شأنها تعزيز البنية التحتية والقدرة التنافسية للاقتصادات الإفريقية.
وفي ختام كلمته، عبر عبد العاطي عن شكره للرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى دور القيادة السياسية في تبني فكرة إنشاء منصة حوارية تجمع قادة الأعمال وصناع القرار. كما أشار إلى تطور مدينة العلمين من منطقة كانت تعاني من مشاكل عدة إلى وجهة سياحية هامة ومرموقة، مما يعكس جدية مصر في تعزيز التعاون الإفريقي والدولي.
بهذه الفعالية، يسعى القائمون إلى بناء جسور التعاون بين الدول الإفريقية وتحديد أولويات واضحة لتوسيع آفاق التعاون والتبادل التجاري بين شعوب القارة، مما يعود بالنفع على economies الدول المعنية ويدعم عيش الشعوب في بيئة أفضل.
المصدر: أ ش أ
